النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤٥ - المسألة ١٧٥
فالحروف السّابقة-كلها-تثبت فى التصغير؛ لتقديرها منفصلة عما قبلها و لا يصح حذفها؛ إذ لو حذفت ألف التأنيث الممدودة، أو تاؤه، أو غيرهما مما جاء بعدهما-لأوقع الحذف فى لبس لا ندرى معه أكان الاسم المصغر مشتملا على المحذوف أم غير مشتمل عليه، فيتساوى تصغير الاسم المشتمل على تلك الأحرف و الاسم الخالى منها. و هذا اللبس غير موجود فيما يصح جمعه من تلك الأسماء جمع تكسير-إلا المركب الإضافىّ فإن تكسيره و تصغيره سواء-و لذلك تحذف تلك الأحرف السابقة فى التكسير؛ فيقال فى تكسير قرفصاء: قرافص -و فى جوهرة: جواهر، و فى عبقرىّ: عباقر-و فى زعفران زعافر... أما المركب المزجى فلا يكسّر-فى الرأى الشائع-كما مرّ فى باب جمع التكسير [١]
***
مواضع تبقى فيها حركة الحرف الواقع بعد ياء التصغير فى:
«فعيعل» «فعيعيل» كما كانت قبل التصغير
عرفنا أن تصغير الاسم على صيغة: «فعيعل، أو فعيعيل» يقتضى كسر الحرف الذى يلى ياء التصغير مباشرة؛ (نحو: دريهم و جويهر) ، و (سفيرج، أو سفيريج، و فريزد و فريزيد، و فريزق، أو فريزيق) فى تصغير:
(درهم و جوهر) و (سفرجل و فرزدق) و أشباهها من كل اسم تزيد أحرفه على الثلاثة قبل تصغيره.
و يستثنى من هذا الحكم مواضع يجب فيها ترك حركة الحرف التالى ياء التصغير على ما كانت عليه قبل التصغير. و من هذه المواضع [٢] :
١-الحرف الذى يليه ألف التأنيث المقصورة، نحو: صغرى و صغيرى
[١] ص ٦٢٤
[٢] ليس من المواضع الآتية المختوم بتاء التأنيث؛ لأنها هنا (أى: فى غير الثلاثى) تكون مسبوقة بأربعة أحرف أو أكثر فيجب معها كسر الحرف التالى لياء التصغير؛ إذ يكون مفصولة منه بحرف نحو: دحيرجة فى تصغير: دحرجة، و الشرط فى فتح الحرف التالى ياء التصغير فى الاسم المختوم بتاء التأنيث ألا يفصل بينه و بينها فاصل؛ فإن فصل بينهما فاصل وجب كسر ما يلى ياء التصغير؛ كالمثال المذكور، و كحنظلة و حنيظلة و فى هذه الحالة لا تكون تاء التأنيث فى آخر اسم ثلاثى. أما التى فى آخر الاسم الثلاثى فقد سبق الكلام عليها فى ص ٦٣٥ و ٦٣٧ و هى المقصودة فى كلام ابن مالك بالبيت المذكور هناك (رقم ١٧) .