النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤٧ - المسألة ١٧٥
و رياحين. فيقال فى تصغيرها؛ سليطين، و سريحين، و رييحين [١] ...
٥-الحرف الواقع بعد ياء التصغير فى صدر المركب المزجى، نحو تصغير:
جعيفرستان، اسم بلد فارسى.
ففى المواضع السابقة يجب ترك حركة الحرف الواقع بعد ياء التصغير كما كانت قبل تصغير الاسم على صيغة فعيعل، أو فعيعيل [٢] ...
***
[١] أو: رويحين؛ لأن بعض اللغويين يقول: الياء فى: ريحان، أصلها واو، بدليل رجوعها إلى أصلها عند التصغير؛ فيقال: رويحين. و كانت قبل التصغير: ريوحان (بياء ساكنة، واو مفتوحة) ، ثم قلبت الواو ياء و أدغمت فى الياء، و خففت الكلمة بحذف الياء المتحركة، فصارت؛ ريحان، و عند تصغيرها تحذف هذه الياء الزائدة. و ترجع الياء المحذوفة المنقلبة عن حرف أصلى؛ هو الواو.
و قال بعض آخر إن الكلمة لا تشتمل إلا على ياء واحدة و ليس هناك قلب و لا إدغام بدليل جمعها على رياحين، فهى مثل شيطان و شياطين، و تصغيرها رييحين؛ كشييطين (راجع المصباح المنير، مادة: راح) .
[٢] فيما سبق من المواضع الخمسة يقول ابن مالك:
لتلو «يا» التّصغير من قبل علم # تأنيث، أو مدّته-الفتح انحتم-٦
كذاك ما مدّة: «أفعال» سبق، # أو مدّ سكران، و ما به التحق-٧
(لتلو... «يا» أى: لتالى «يا» التى للتصغير و هو الحرف الذى يليها، و يجىء بعدها.
علم: علامة) .
و تقدير الكلام: الفتح انحتم لتالى ياء التصغير من قبل علامة تأنيث (و هى التاء و الألف المقصورة.
أما الممدودة فهى التى أشار إليها بقوله: أو مدته) . و كذلك الفتح انحتم قبل ما سبق مدة «أفعال» ، يريد به: الحرف الذى قبل ألف «أفعال» ؛ لأن هذه الألف للمد. و كذلك الحرف الذى قبل «ألف» سكران. و ما ألحق بسكران مما هو على وزن: «فعلان» مضموم الفاء أو مفتوحها أو مكسورها مع سكون العين فى الحالات الثلاث بشرط ألا يكون تكسيره على «فعالين» -كما شرحنا-و بشرط أن تكون ألفه و نونه رائدتين. و أن يكون مؤنثه بغير التاء غالبا؛ فخرج ما كان نونه أصلية؛ كحسان من الحسن، و سيفان بمعنى: طويل؛ لأن مؤنثه سيفانة كما خرج: سرحان، لأن جمعه سراحين.