النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢٤ - المسألة ١٧٤
الجمال باهر-قابلت ذوات زاد الجمال... و هكذا. و كلمة: «ذوو» تعرب إعراب جمع المذكر السّالم، و تعرب «ذوات» إعراب جمع المؤنث السالم. و كلتا الكلمتين لا بد أن تكون مضافة هنا، و المركب الإسنادى هو المضاف إليه، و يجر بكسرة مقدرة على آخره، منع من ظهورها حركة الحكاية؛ لأن حركات الجملة الإسنادية المحكيّة ثابتة فى جميع استعمالاتها، و ضبط حروفها لا يتغير مطلقا بعد النقل، فيبقى لكل كلمة و كل حرف ضبطه السابق على الحكاية، و تصير الجملة فى حالتها الجديدة محكيّة، بمنزلة كلمة واحدة ذات جزأين؛ لا يدخلهما تغيير فى ضبط الحروف، و بالرغم من إعراب هذين الجزأين معا هنا: «مضافا إليه» مجرورا، فهو مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها حركة الحكاية-كما سبق-.
و لا يثنى المركب الإسنادى بطريقة مباشرة، و إنما يثنى بالطريقة السالفة فتجىء كلمة: «ذو» للمذكر، و ذات، أو «ذوات» للمؤنث، و تثنية الأولى هى:
(ذوا، و ذوى... ) . و تثنية الأخرى هى: (ذاتا و ذاتى... ؛ أو ذواتا و ذواتى) ثم يجىء المركب الإسنادىّ المراد تثنيته مسبوقا بالكلمة المناسبة له مما سبق بعد تثنيتها، دون أن يلحقه تغيير مطلقا فيبقى على حاله فى التثنية «مضافا إليه» لا يتغير كما كان شأنه عند الجمع. فيقال: أقبل «ذوا» الخير نازل.. و أقبلت «ذاتا، أو: ذواتا» الخير نازل... و هكذا... كما سبق فى الجمع تماما، و لكن مع تثنية الكلمة المساعدة، و هى: (ذو) ، (ذات أو و ذوات) ...
(حـ) المركب المزجى: لا يجمع جمع تكسير مطلقا. و لا يثنى، و لا يجمع جمع تصحيح بالطريقة المباشرة، و إنما يراعى فى تثنيته و جمعه تصحيحا الطريقة غير المباشرة التى روعيت فى المركب الإسنادى [١] .
و هناك رأى آخر يبيح جمع المركب المزجى جمع تصحيح بطريقة مباشرة كما تجمع الأسماء غير المركبة. و فى هذا الرأى تيسير و تخفيف؛ بإخضاع هذا النوع للقاعدة العامة.
(د) المركب التقييدى (و هو المكون من صفة مع موصوفها؛ مثل: المخترع
[١] و تشمل الرأى السابق-فى رقم ٦ من هامش الصفحة السابقة-الذى يبيح جمعه تكسيرا بطريقة غير مباشرة، و هى تقديم كلمة: أذواء.