النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٥ - المسألة ١٦١
(وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ، `وَ ثِيََابَكَ فَطَهِّرْ، `وَ اَلرُّجْزَ فَاهْجُرْ) ، و الدليل على حذفها فيما سبق هو «الفاء» التى لا مسوغ لها إلا دخولها فى الجواب. كما أن التنويع فى السياق يدلّ على حذفها [١] ...
[١] و فى الكلام على «أمّا» الشرطية يقول ابن مالك فى باب مستقل عنوانه: «أما، و لولا، و لوما» :
أمّا كمهما يك من شىء، و «فا» # لتلو تلوها وجوبا ألفا
( «فا» أى: فاء-تلو، بمعنى التالى) .
الأصل: أما كمهما يكن من شىء. و «فاء» ألف وجوبا-لتالى تاليها؛ أى: للجواب؛ لأن تاليها مباشرة هو: الشرط، و تالى التالى هو الجواب. فيجب اقترانه بالفاء تبعا للمألوف فى الكلام الفصيح.
و يفهم من هذا أن حذفها غير مألوف فيه؛ كما وضحه بقوله بعد هذا مباشرة:
و حذف ذى «الفا» قلّ فى نثر إذا # لم يك قول معها قد نبذا
(ذى: هذه) يريد: أن حذف هذه الفاء قليل فى النثر لا يقاس عليه إلا إذا حذفت مع القول-كما شرحنا و قد اكتفى بالبيتين السابقين فى الكلام على «أما» و كل ما يختص بها.