النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٤ - المسألة ١٦١
(ب) الخبر؛ نحو: أما كريم فالعربى. و أما فى البادية فالشجاعة.
(حـ) الجملة الشرطية وحدها دون جوابها؛ نحو: قوله تعالى فى الميت:
( فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ `فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ. `وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ `فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ ... ) و يجب أن يكون جواب الجملة الشرطية محذوفا استغناء بجواب «أما» .
(د) الاسم المنصوب لفظا أو محلا بجوابها-و لا مانع هنا من أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها [١] -، فالأول كقوله تعالى: (فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلاََ تَقْهَرْ) . و الثانى كقوله تعالى: (وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) ، لأن الجار مع مجروره فى حكم المفعول به؛ فكأنه منصوب محلا. و الفصل فى الصورتين واجب؛ إذ لا يصح دخول «أما» على الطلب مباشرة. و قد اجتمع النوعان من الفصل فى قول الشاعر:
نزور امرأ؛ أمّا الإله فيتقى # و أمّا بفعل الصالحين فيأتمى [٢]
(هـ) الاسم المعمول لمحذوف يفسّره ما بعد «الفاء» ، نحو: أما المخترع فأعظّمه [٣] .
(و) شبه الجملة المعمول لـ «أمّا» ؛ -إذا لم يوجد عامل غيرها-لما فيها من معنى الفعل الذى نابت عنه، و يصح اعتباره معمولا لفعل الشرط المحذوف.
نحو أما اليوم فالصناعة ثروة. أو: أمّا فى القتال فالسّلاح العلم.
(ز) الجملة الدعائية بشرط أن يسبقها شبه جملة، نحو: أما الآن- حفظك اللّه-فأنا مسافر. أو: أما فى بلدنا-صانها المولى-فالأحوال طيبة...
٣-جواز حذفها لدليل؛ و يكثر هذا قبل الأمر و النهى؛ كقوله تعالى:
ق- ( فَأَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ. وَ أَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مََا ذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِهََذََا مَثَلاً .. ) و اسم الموصول يستلزم صلة حتمية.
[١] قال الرضى يصح أن يتقدم على هذه الفاء من معمولات الجواب: المفعول به، و المفعول المطلق، و المفعول لأجله، و الظرف، و الحال.
[٢] يأتم و يحاكى.
[٣] و منه قوله تعالى: (وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ) -بنصب «ثمود» فى إحدى القراءات- و يقول كثير من النحاة: إن تقدير العامل واجب بعد الفاء و قبل ما دخلت عليه؛ بحجة أن «أما» نائبة عن الفعل، فكأنها فعل و الفعل لا يلى الفعل. و هذا كلام لا يحسن الأخذ به هنا.