النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١ - المسألة ١٢٨
و يلحق بهذا القسم نداء: «اثنى عشر، و اثنتى عشرة» فينصب صدرهما بالياء فى أحد الرأيين اللذين سبق شرحهما [١] -و هو الرأى المرجوح الذى يجعل الأعداد المركبة كلها من قسم المنادى المضاف-
و قد تفصل لام الجرّ الزائدة بين المنادى المضاف و المضاف إليه، بشرط أن تكون زيادتها لضرورة شعرية، كقول القائل [٢] فى غادة:
لو تموت لراعتنى، و قلت: ألا # يا بؤس للموت، ليت الموت أبقاها
و قول الآخر [٣] :
*
يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام
* القسم الخامس: الشبيه بالمضاف: و يراد به كل منادى جاء بعده معمول يتمم معناه، سواء أكان هذا المعمول مرفوعا بالمنادى، أم منصوبا به، أم مجرورا بالحرف-لا بالإضافة [٤] -و الجار و المجرور متعلقان بالمنادى، أم معطوفا على المنادى قبل النداء، أم نعتا له قبل النداء أيضا... [٥] .
حكمه:
كسابقه-وجوب نصبه بالفتحة، أو بما ينوب عنها. فمثال المعمول المرفوع قولهم: يا واسعا سلطانه لا تظلم، فإن الظلم بلاء على صاحبه، و يا عظيما جاهه لا تغتر؛ فإن الغرور رائد الهلاك. و مثال المنصوب قولهم: يا غاصبا ما ليس لك كيف تسعد؟و يا آكلا مال غيرك، كيف تنعم؟و قول حافظ فى عمر بن الخطاب:
يا رافعا راية الشورى، و حارسها # جزاك ربك خيرا عن محبيها
[١] فى رقم ٢ من هامش ص ٨ و هامش ص ١٦ و هو الرأى الكوفى المرجوح، الذى يحتج بأن صورتهما كالمتضايفين. و كذلك صور بقية الأعداد المركبة، و يوجب نصب صدورها.
[٢] هو جنادة العذرى، ممن أدركوا الدولة الأموية.
[٣] هو النابغة الذبيانى. و صدر البيت: قالت بنو عامر: خالوا بنى أسد... (يقال:
خالى فلان قبيلته، أى: تركها. ) و المعنى: اتركوا بنى أسد، و لا تجهلوا عليهم بالحرب-و البيت سبق فى جـ ٢ باب «حروف الجر» عند الكلام على اللام.
[٤] لأن المعمول إذا كان مجرورا بالإضافة كان المنادى هو المضاف؛ فيدخل فى قسم المضاف، لا الشبيه به.
[٥] طبقا للبيان الخاص بالنعت فى ص ٢٧.
غ