النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣ - المسألة ١٢٨
زيادة و تفصيل:
(ا) فى نداء الأعداد المتعاطفة [١] المسمّى بها قبل النداء-كالتى فى الصفحة السالفة-يلاحظ أن المعطوف و المعطوف عليه يجب نصبهما معا عند النداء، بشرط أن يكونا-معا-علما على فرد واحد، سمّى بهما قبل النداء؛ فنصب المعطوف عليه واجب؛ لأنه شبيه بالمضاف فى الطول، و نصب المعطوف واجب؛ لأنه تابع للمعطوف عليه [٢] ... و فى هذه الصورة يمتنع إدخال حرف النداء على المعطوف، لأنه جزء من العلم يشبه الجزء الأخير من العلم: «عبد شمس» ، أو «عبد قيس» ، أو غيرهما من الأعلام المضافة و المركبة؛ حيث لا يصح تكرار حرف النداء بين جزأى العلم عند مناداته.
و كذلك لو ناديت جماعة واحدة، معينة، مقصودة، عدّتها هذه، و أردت المجموع فيجب نصب الجزأين؛ لأن المنادى نكرة مقصودة، لكنها طالت، بسبب العطف عليها، فصارت من قسم الشبيه بالمضاف، منصوبة، و ما بعد الواو معطوف منصوب مثلها.
أما إذا كان المنادى أحد الأعداد المعطوفة، كخمسة و عشرين، و نظائرها، و لكن أردت بالأول وحده-و هو المعطوف عليه المنادى-جماعة معينة عددها خمسة، و أردت بالثانى-و هو المعطوف-جماعة معينة أخرى، عددها عشرون، وجب بناء الأول على الضم، لأنه نكرة مقصودة، و وجب نصب الثانى أو رفعه [٣] ؛ مراعاة لمحل المتبوع، أو لفظه، من غير مراعاة لبنائه. و الأرجح فى مثل هذه الصورة إدخال «أل» على الثانى، لأنه اسم جنس أريد به معين؛ فتدخل عليه «أل» لتفيده التعريف، إذ لم يدخل عليه-مباشرة-حرف نداء يفيده ذلك،
[١] أى: المشتملة على معطوف عليه و معطوف.
[٢] و الإعراب السابق هو المختار عندهم. على الرغم من أن التسمية وقعت بكلمتين معا فإعراب كل واحدة منهما على حدة مشكل-كما جاء فى حاشية ياسين على التصريح فى هذا الموضع-ثم قالت ما نصه: « (إلا أن يقال: إن فى إعراب كلّ بالإعراب الذى استحقه المجموع؛ دفعا للتحكم؛ كقولهم الرمان حلو حامض) » .
[٣] هذا الرفع صورى ظاهرى فقط؛ طبقا للبيان الآتى فى رقم ٣ من ص ٥١.