النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢ - المسألة ١٢٨
و مثال المجرور بالحرف و هما متعلقان بالمنادى قول شوقى:
يا طالبا لمعالى الملك مجتهدا # خذها من العلم، أو خذها من المال
و كذلك المستغاث المجرور باللام الأصلية كما سبق [١] ، و كما يجىء) .
و مثال المنادى المعطوف عليه قبل النداء ما سمى بمجموع المتعاطفين [٢] من أسماء الأعداد المتعاطفة قبل مناداتها، نحو: يا سبعة و عشرين-يا تسعة و أربعين... و... فى نداء المسمّى بهما معا. و تظل الواو عاطفة، و منه قول الشاعر فى نداء قصر يرثيه، يسمى: خمسا و عشرين:
أخمسا و عشرين [٣] صرت خرابا # فكيف؟و أنت الحصين المنيع
و قد سبقت أمثلة النغت قبلى النداء [٤] .
***
(ملاحظة عامة) من كل ما سبق يتبين أن قسمين من أقسام المنادى الخمسة -هما: المفرد العلم، و النكرة المقصودة-يبنيان فى أكثر حالاتهما على الضمة أو فروعها، و أن الثلاثة الباقية-و هى النكرة غير المقصودة، و المضاف، و شبهه- منصوبة دائما.
[١] فى ص ١٢ و ٢٥ و البيان فى ص ٧٨.
[٢] هما: المعطوف و المعطوف عليه
[٣] علم على قصر فخم، أشم، أقامه أحد ملوك الطوائف الأندلسية، و اشتهر بهذا الرقم.
[٤] فى ص ٢٧-و فى الأقسام الثلاثة الأخيرة يقول ابن مالك فى بيت سبقت الإشارة إليه فى ص ٢٦:
و المفرد المنكور، و المضافا، # و شبهه، انصب. عادما خلافا
يقول: انصب المفرد المنكور (و هو النكرة الباقية على تنكيرها، و ليست مضافة و لا شبيهة بالمضاف) و انصب كذلك المضاف، و شبه المضاف، بغير خلاف فى نصب الثلاثة؛ إذ أنك لا تجد فى نصبها خلافا ذا قيمة. ثم انتقل بعد ذلك مباشرة إلى أبيات ثلاثة سبق شرحها و تفصيل الكلام عليها فى مناسباتها الخاصة (ص ٢٦ و ما بعدها) و هى:
و نحو: زيد ضمّ و افتحنّ من # نحو: أزيد بن سعيد لا تهن
و الضّمّ إن لم يل الابن علما # أو يل الابن علم، قد حتما
و اضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا # ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا