النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠١ - المسألة ١٤٩
و مثل هذا يقال فى بقية الأمثلة. مع ملاحظة أنّ: «لم» حرف نفى جازم، و لا بد بعده من المضارع: ، «يكن» المجزوم به.
من كل ما سبق يتبين معنى: «لام الجحود» ، و عملها، و أنّ المضارع ينصب بعدها «بأن» مضمرة وجوبا، بشرط اجتماع الشروط الأربعة السالفة (و هى: أن يسبقها فعل كون عام ناسخ دون غيره من الأفعال-منفى [١] -ماض لفظا و معنى أو معنى فقط-بعده اسمه ظاهرا، يليه المضارع المنصوب المبدوء باللام مباشرة) ؛ فإن فقد شرط من الأربعة لم تكن اللام لام الجحود، و لم يكن الأسلوب داخلا فيما نحن فيه...
و جدير بالتنويه أن فاعل المضارع الذى تدخل عليه لام الجحود لا يكون اسما ظاهرا-فى الأعم الأغلب-بل يكون ضميرا مستترا جوازا، يعود على اسم الناسخ السابق، و منع أكثر النحاة أن يكون اسما ظاهرا [٢] ...
[١] مع بقاء معنى الشفى و عدم إلغائه بشىء، مثل «إلا» التى للاستثناء، أو إحدى أخواتها - (طبقا لما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٢٩٩، و كما سيجىء فى ص ٣٠٥) -
[٢] اقتصر ابن مالك فى الكلام على لام الجحود، و كل ما يتصل بها-بالشطر الثانى من البيت الثامن و نصه:
... # و بعد نفى «كان» حتما أضمرا-٨
يريد: أضمر الحرف الناصب و هو: «أن» إذا وقع بعد الفعل المنفى: «كان» . و لم يوضح شروط هذا الفعل، و لا مضارعه، و لا شيئا من الأحكام و التفصيلات الهامة التى لا تصلح القاعدة إلا بذكرها. و قد عرضناها وافية. أما الشطر الأول من البيت فيتعلق بحكم آخر أوضحناه و ذكرنا البيت معه فى ص ٢٧٢ و ٢٩٣.