المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٥٥ - تنبيهات
الثاني عدم القرينة المنفصلة في المستقبل.
و اما القرينة المنفصلة المقارنة فلا وجود لها.
التصوير الرابع: ان يكون حدوث الاطلاق غير مشروط بعدم القرينة المنفصلة لكن استمراره مشروط بعدم القرينة المنفصلة فلو صدرت القرينة المنفصلة بعد المطلق كانت هادمة لاستمرار اطلاقه لا لأصل حدوثه.
و لا يخفى امكان تصويرات اخرى لا حاجة اليها هذا كله في المقام الأول.
و اما المقام الثاني: فنقول ان المناقشة فيه مختصة بالتصوير الثاني و الثالث.
و اما التصوير الأول فلا حاجة الى نقاشه بعد وضوح عدم تماميته لأن الشرط في تحقق الاطلاق عدم جميع القرائن المنفصلة سواء صدرت في الماضي ام تصدر في المستقبل فلا وجه لاشتراط الاطلاق بخصوص عدم القرائن المنفصلة في المستقبل اذ لو كانت القرائن المنفصلة المستقبلية تهدم الاطلاق فالقرائن المنفصلة الماضية أولى منها في هدم الاطلاق.
و مما ذكرناه ينقدح فساد الرابع ايضا و نقيصته فلا حاجة الى مناقشته اذ كيف تكون القرائن المنفصلة السابقة لا تؤثر على حدوث الاطلاق بينما تكون المنفصلة المستقبلية مؤثرة على الاستمرار.
اذن فالتصويران التامان هما الثاني و الثالث فيختص النقاش معهما.
فنقول يرد عليهما معا ايرادان مشتركان.
الأول: انك عرفت ان الاطلاق هو مأخوذ من قياس مركب من كبرى عقلائيّة (لو أراده لبينه) و صغرى وجدانية (و لكنه لم يبينه) و هنا نسأل انه ما معنى كلمة (لبينه) التي هي التالي في القضية الكبرى العقلائيّة فنقول يحتمل في معناها احتمالان.
الأول: انه يبينه في نفس كلامه الذي تعرض فيه لإبراز مرامه فتكون الكبرى هكذا: لو اراده لبينه في نفس كلامه.