المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٨ - بقي أمور
العام في عمومه فإنه يكون ظهورا بدويا. و للشارع الحجة على المكلف إذا قصر في الفحص عن المخصص.
علمنا بوجود كلام كثير للمعصوم (ع) فإننا نريد ان نتوصل الى الحكم الشرعي الواقعي.
و يمكن ان يقال انهم احرزوا عدم المانع. اي عدم المخصصات الصادرة في الماضي. و اما ما يصدر مستقبلا فلا يمنع.
قوله (ره): (و للشارع الحجة على المكلف اذا قصر ...).
اقول: اذا عثر المكلف على العموم مثل (اكرم العلماء) فتارة يحتاط.
ان امكن الاحتياط. فلا يعمل بالعام و لا يفحص عن الخاص.
و تارة اخرى: لا يحتاط و لا يعمل بالعام و لا يفحص عن الخاص.
و تارة ثالثه: لا يحتاط و لا يفحص عن الخاص بل يعمل بالعام.
اما الطور الأول: فلا اشكال فيه لأن الاحتياط سبيل النجاة.
اما الطور الثاني: فإن المكلف يكون محجوجا لأنه عمل بالبراءة قبل الفحص عن الاحكام الشرعيّة اذ المفروض ان المكلف لم يعرف ما هو حكم الله تعالى لا من العام و لا من المخصصات.
و المفروض انه عمل بأصالة البراءة من التكاليف اذ المفروض انه لم يحتط. فهذا المكلف عمل بأصالة البراءة قبل الفحص عن الاحكام الشرعيّة.
و سوف يأتي ان الأصول العملية ليست حجه الا بعد الفحص فيكون المكلف قد عمل بغير حجه و بذلك يكون للشارع حجه على المكلف يقول له ايها المكلف انك عملت بغير حجه حيث رجعت الى البراءة و هو ليس حجه.
بل يكون عمل المكلف على خلاف الحجة لأن العام حجة على المكلف بمعنى أنه لا يجوز له العمل بخلافة.
و اما الطور الثالث فكذلك يكون المكلف ملوما لأنه عمل بالعام قبل الفحص و المفروض ان العام قبل الفحص التام غير حجه للمكلف فيكون المكلف قد عمل بغير حجه و بذلك يكون للشارع الحجة على المكلف حيث