المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠١ - بقي أمور
فلهذا ايضا قد يقال ان القرينة الحاليّة توجب ولادة العام مضيقا فهي لا تكون تخصيصا.
الثاني انك قد تقول و لما ذا عاد المصنف و جزم بأن القرينة الحالية من المخصصات المتصلة.
قلت سبب جزم المصنف (ره) هو ان التخصيص انما هو تضييق العام و لا يلزم ان يكون واسعا اولا ثم يتضيق توضيحه انهم قسموا التخصيص الى قسمين.
الأول تخصيص العام الذي كان واسعا عاما مثل (اكرم العلماء العدول) فإن العدول تضييق و تخصيص للعلماء العام و الواسع و الشامل للفساق.
و هكذا اكثر اقسام التخصيص و التقييد.
الثاني تخصيص العام الذي كان يقبل ان يكون واسعا فيكون التضييق هنا بمعنى ولادة العام مضيقا و غالبا يصطلح على هذا القسم بأنه من (باب ضيق فم الركية) و الركية هي البئر فتضييق العام هنا من باب تضييق باب البئر حين بنائه فإنه معنى تضييقه هو بنائه ضيقا و يسمى تضييقا لأن الباب كان من شأنه ان يكون اوسع من ذلك.
فالحاصل ان هذا القسم الثاني يستوجب ولادة العام مخصصا و هذا ايضا تخصيص لأن العام من شأنه ان يكون اوسع من ذلك فإذا قلت (اكرم العلماء) و كانت القرينة الحاليّة تستوجب تقييد العلماء بالعدول كانت القرينة الحاليّة مستوجبه لولادة (العلماء) مخصصا اي من باب ضيق فم الركية و يسمى تخصيصا لأن كلمة العلماء من شأنها ان تكون اوسع من ذلك.
الثالث ان الفرق الذي ذكرناه بين القرينة الحاليّة و المقالية فرق له سبب و هذا السبب هو الذي استوجب حصول ذلك الفرق.
و حاصل هذا السبب هو ان القرينة الحاليّة تكون موجودة حين صدور العام أي موجودة مع حدوث العام في وقت واحد بالدقة العقليّة و لأجل ذلك فالقرينة الحاليّة تحدث اثرها من حين صدور العام و لذلك يولد العام مخصصا.