المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٥١ - تنبيهات
فرض تعلق الحكم به كما في باب قصد القربة، فإنه يستحيل فيه التقييد، فيستحيل فيه الاطلاق، كما تقدم في بحث التعبدي و التوصلي. و هذا واضح.
الأول: هو ان العلاقة بينهما هي الملكة و العدم فالتقييد هو الملكة و الاطلاق هو عدمها فيما من شأنه الاتصاف بها اي عدم التقييد فيما من شأنه التقييد.
القول الثاني: ان العلاقة بين الاطلاق و التقييد هي علاقة الضدان اللذان لا ثالث لهما و ذلك لأن المتكلم عند ما ينظر الى الماهية ليجعلها موضوعا لحكم اما ان يلحظ دخالة قيد ما في موضوعية الماهية للحكم و اما ان يلحظ عدم دخالته و اما الاهمال فمحال و الأول هو التقييد و الثاني هو الاطلاق.
فعلى القول الأول يلزم من استحالة التقييد استحالة الاطلاق لأن عدم الملكة يستحيل عند استحالة الملكة و من هنا فلا مجال لتحقق الاطلاق الا عند امكان التقييد. و لهذا فاستفادة الاطلاق متوقفة على امكان التقييد.
اما على القول الثاني فيلزم من استحالة التقييد وجوب الاطلاق ضرورة انهما ضدان لا ثالث لهما فإذا ارتفع احدهما وجب الآخر فيكون امتناع التقييد دليلا على تحقق الاطلاق قطعا بلا حاجة الى اي مقدمة من مقدمات الحكمة.
تنبيهات:
الأول: ان الحق كما عرفت ان الاطلاق هو لحاظ الماهية دون ملاحظة القيد.
الثاني: انه بناء على القول الأول قد يقال ان استحالة التقييد لا تستلزم استحالة الاطلاق و ذلك لأن معنى الملكة و العدم ان يكون صفة في محل يقبلها فوجودها فيه ملكه و عدمها عنه عدم ملكه.