المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٢ - ٣- الأقوال في المسألة
نفس قول القدماء على التصوير الثاني إلا أنه لا يلزم منه أن يكون استعمال اللفظ في المقيد مجازا. و لكن المنسوب إلى القدماء أنهم يقولون: بأنه مجاز في المقيد فينحصر قولهم في التصوير الأول على تقدير صحة النسبة إليهم.
و يتضح حال هذه التعبيرات أو الأقوال من المقدمتين السابقتين فإنه يعرف منهما:
أولا: إن الماهية بما هي هي غير الماهية باعتبار اللابشرط المقسمي، لأن النظر فيها على الأول مقصور على ذاتها و ذاتياتها، بخلافه على الثاني إذ تلاحظ مقيسة إلى الغير. و بهذا يظهر بطلان القول الثالث.
ثانيا: إن الوضع حكم من الأحكام، و هو محمول على الماهية خارج عن ذاتها و ذاتياتها، فلا يعقل أن يلاحظ الموضوع له بنحو الماهية بما هي
قوله (ره): (اولا: إن الماهية بما هي هي غير الماهية باعتبار اللابشرط المقسمي ...).
اقول: قد عرفت أن المغايرة بينهما في اللحاظ فقط فإن كان مراد القول الثالث الوحدة في اللحاظ فهو باطل، و ان كان مراده الوحدة في الملحوظ فجيد و صحيح.
قوله (ره): (ثانيا: إن الوضع حكم من الاحكام ...).
اقول: قد عرفت ان الوضع انما يكون حكما بناء على مذهب الاعتبار.
و اما بناء على المذهب الصحيح و هو القرن، فالوضع ليس حكما بل هو حالة ذهنيّة، و من ثم فلا حاجة الى ان يكون المعنى الموضوع له ملحوظا اصلا.
و لهذا نقول: ان المعنى الموضوع له هو ذات الماهية بدون اللحاظ اي الماهية لا بشرط، و هي القسم الثالث من التقسيم الأول الذي هو تقسيم لنفس الماهية.
نعم لو سلمنا ان الوضع حكم لم يمكن ملاحظة الماهية بنحو الماهية