المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤١ - ٣- الأقوال في المسألة
مجازا دائما في القضايا المتعارفة. و هذا يكذبه الواقع.
و لكن نحن قلنا: إن هذا الإيراد إنما يتوجه إذا جعل الاعتبار قيدا في الموضوع له. أما لو جعل الاعتبار مصححا للوضع فلا يلزم هذا الإيراد كما سبق.
هذا قول القدماء، و أما المتأخرون ابتداء من سلطان العلماء ((رحمه اللّه)) فإنهم جميعا اتفقوا على أن الموضوع له ذات المعنى لا المعنى المطلق حتى لا يكون استعمال اللفظ في المقيد مجازا. و هذا القول بهذا المقدار من البيان واضح. و لكن العلماء من أساتذتنا اختلفوا في تأدية هذا المعنى بالعبارات الفنية مما أوجب الارتباك على الباحث و إغلاق طريق البحث في المسألة. لذلك التجأنا إلى تقديم المقدمتين السابقتين لتوضيح هذه الاصطلاحات و التعبيرات الفنية التي وقعت في عباراتهم. و اختلفوا فيها على أقوال:
١- منهم من قال: إن الموضوع له هو الماهية المهملة المبهمة أي الماهية من حيث هي.
٢- و منهم من قال: إن الموضوع له الماهية المعتبرة باللابشرط المقسمي.
٣- و منهم من جعل التعبير الأول نفس التعبير الثاني.
٤- و منهم من قال: إن الموضوع له ذات المعنى لا الماهية المهملة و لا الماهية المعتبرة باللابشرط المقسمي، و لكنه ملاحظ حين الوضع باعتبار (اللابشرط القسمي) على أن يكون هذا الاعتبار مصححا للموضوع لا قيدا للموضوع له. و عليه يكون هذا القول
قوله (ره): (و هذا يكذبه الواقع ...).
اقول: مضافا الى انه يكذبه الواقع، أنه من غير المستحسن ان يضع الواضع لفظا لا يكاد يستعمل الا مجازا في غير ما وضع له.
قوله (ره): (و لكن نحن قلنا ان هذا الايراد ...).
اقول: هذا اشارة الى جوابه المتقدم شرحه و قد عرفت الاعتراض عليه.