المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١ - تحرير محل النزاع
و بعبارة اخرى ان الخصوصيّة (التي كلما وجدت في قضية من القضايا وجب دلالتها على المفهوم) موجودة في القضية المسوقة لبيان الموضوع و بالتالي فيلزم ان تكون هذه القضية دالة على المفهوم.
و بعبارة ثالثه واضحة انه لدينا قياس من الشكل الأول مركب من صغرى و كبرى.
اما الصغرى فهي (ان القضية المسوقة لبيان الموضوع يوجد فيها الخصوصيّة الملزومة للمفهوم).
و اما الكبرى فهي (كل قضية وجدت فيها الخصوصيّة الملزومة للمفهوم يجب ان تكون دالة على المفهوم).
و ينتج من هذا القياس البديهي الانتاج نتيجة و هي (ان القضية المسوقة لبيان الموضوع يجب ان تكون دالة على المفهوم).
و لا يخفى ان هاتين المقدمتين الصغرى و الكبرى صحيحتان لكن يتوقف إثباتهما على معرفة الخصوصيّة و سيأتي ذكرها إنشاء الله تعالى.
فانقدح ان القضية الشرطية المسوقة لبيان الموضوع يجب ان تدل على المفهوم و من هنا فجواب المشهور بعدم الدلالة على المفهوم يحتاج الى الخدشة في هذا القياس الذي ذكرناه و قد يحاول ذلك بطريقين.
الأول: ان مفهوم القضية الشرطية المسوقة لبيان الموضوع هو عبارة عن قضية سالبة بانتفاء الموضوع فإن قضية (ان رزقت ولدا فاختنه) لو دلت على المفهوم (الذي هو انتفاء الشرط عند انتفاء الجزاء) لكان هكذا (ان لم ترزق ولدا فلا تختنه) و هذه قضية سالبة بانتفاء الموضوع (اي الولد في المثال) و من الواضح ان هذا المعنى غير مألوف عند العقلاء بل داخل عند العرف في عداد اللغو و العبط.
او قل ان قضية (ان لم ترزق ولدا فلا تختنه) قضية بديهيه لغويّة.
و هذا الطريق هو عبارة عن خدشه في كبرى القياس فإن مقتضى هذا الطريق هو ان تصير الكبرى هكذا (كل قضية وجدت فيها الخصوصيّة