المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٠٣ - ١- اعتبار الماهية
٢- أن تعتبر مشروطة بعدمه. و تسمى (الماهية بشرط لا)، كما إذا كان القصر واجبا في الصلاة على المسافر غير العاصي في سفره، أي
و تارة تكون واحدة و لكنك تلحظها بلحاظات متعددة نظير التفاحة الواحدة التي تنظر اليها نظرات متعدد.
اذا عرفت ذلك نقول ذكر بعض الاعلام ان هذا التقسيم تقسيم لنفس الماهية فإن الصورة الذهنيّة للماهية بشرط شيء كصورة (الانسان العالم) هي صورة تختلف عن الصورة الذهنية بشرط لا كصورة (الانسان الغير العالم) و هكذا هاتان الصورتان يختلفان عن صورة الماهية لا بشرط كصورة (الانسان) و سيأتي ما عندنا في هذه المسألة.
التنبيه الثالث: قد يظهر من عبارات الاعلام وجود خلاف في تفسير الماهية لا بشرط.
فظاهر عبارة المصنف (ره) بل لعله صريح في ان الماهية لا بشرط هي الماهية التي لم يلاحظ معها اي قيد فركن هذه الماهية هو امر عدمي و هو عدم لحاظ سائر القيود هذا قول المصنف (ره) مأخوذ من عبارته في شرح الماهية اللابشرط حيث قال (الا تعتبر مشروطه بوجوده و لا بعدمه) فعبر بقوله (الا تعتبر) اي الركن هو عدم اعتبار القيود.
و ظاهر بعض الأعاظم (السيد الخوئي) ان الماهية لا بشرط هي الماهية التي لوحظ انها غير مقيدة بأي قيد فجعل ركن هذه الماهية هو امر وجودي و هو وجود لحاظ عدم سائر القيود.
اذا عرفت هذا الخلاف نقول ان الصحيح ما ذكره المصنف (ره) و ذلك بناء على ما عرفته في التنبيه الثاني المتقدم من ان هذا التقسيم لنفس الملحوظ. اي الماهية.
و من ثم فيجب ان يفرض اركان كل قسم من اقسام الماهية هي من واقع الملحوظ (اي الماهية) و بالتالي فلا يجوز ان يكون ركن هذه الماهية هو لحاظ عدم القيود و إلا كان التقسيم ليس لواقع الملحوظ.
و بعبارة أخرى إن هذه الأقسام من الماهية متباينة بنفس وجودها الذهني