المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٦٤ - تنبيهات
زمان بعد ورود الخاص فلا يكون فرق بين النسخ و التخصيص فهنا دعويان.
الأولى: وجود الفرق بين التخصيص و النسخ في زمان قبل ورود الخاص.
و هذه الدعوى اوضحناها في تفسير معنى النسخ حيث بينا انه على النسخ يكون الحكم الواقعي اولا هو العموم و استمر كذلك الى زمن تغيره و ورود الخاص.
بينما على التخصيص يكون الحكم الواقعي مخصصا من حين صدور العام.
اذن يكون الحكم الواقعي في الزمان المتخلل بين صدور العام و صدور الخاص بناء على النسخ هو العموم و بناء على التخصيص هو الخصوص.
اي ان العلماء جميعا يجب اكرامهم في هذا الزمان (الزمان المتخلل) بناء على النسخ بينما العلماء غير النحاة هم الذين يجب اكرامهم في هذا الزمان المتخلل بناء على التخصيص.
و اما الدعوى الثانية. (اي دعوى عدم وجود الفرق بين التخصيص و النسخ زمان بعد ورود الخاص) فأصبحت واضحة لأن الحكم الواقعي يكون على التخصيص هو توجه الحكم الى العام ما عدا الخاص ففي المثال يجب اكرام جميع العلماء ما عدا النحاة و كذلك على النسخ اذ يصير الحكم متوجها الى العام ما عدا الخاص ففي المثال يجب اكرام جميع العلماء ما عدا النحاة.
المقام الثالث في امكان النسخ في هذه الصورة بعد الفراغ عن امكان النسخ بالجملة.
قيل (كما اشار اليه المصنف (ره) في المتن) بعدم الامكان و استدلوا بأن النسخ يستلزم لغويّة صدور العام توضيحه ان جعل الاحكام الشرعيّة لا يمكن ان يتحقق الا لغرض ضرورة ان سائر الافعال الاختيارية تحتاج الى غرض.