المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٦ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
أقول: لا شبهة في أنه إذا ورد دليل خاص على التداخل أو عدمه وجوب الأخذ بذلك الدليل.
و أما مع عدم ورود الدليل الخاص فهو محل الخلاف.
بينما (صل) في الثانية متعلقه بصلاة الآيات فالقضية الثانية في الحقيقة هكذا (اذا حصلت الآيات فصل الآيات).
فالجزاءان في الشرطيتان هنا مختلفتان، فإن المراد من وحدة الجزاء وحدته من كل الجهات اي في الحكم. (وجوبا او تحليلا او تحريما ...) و في المتعلق (الفعل) و في متعلق المتعلق. كالمسكين في مثل تصدق على مسكين. و كالدرهم في تصدق بدرهم. و في الزمان و في المكان و في سائر الجهات الاخرى.
فلو اختلف الجزاءان في اي جهة من هذه الجهات و غيرها خرجا عن محل البحث كما في (اذا سافرت فتصدق بدينار) و (اذا مرضت تصدق بدرهم). فإن هاتين الشرطيتين خارجتان عن محل البحث و حكمهما واضح لم يشك فيه احد و هو لزوم تعدد الجزاءات بتعدد الشرط.
نعم يوجد بعض الفروع ننبه عليها في ختام البحث.
فظهر ان المثال الذي ذكره المصنف (ره) خارج عن محل البحث و إنما ذكره سهوا من قلمه الشريف.
قوله (ره): (اقول لا شبهه في انه اذا ورد ...).
اقول: و مثلوا لذلك بأدلة الوضوء الدالّة على كفاية وضوء واحد فيما اذا تعددت الشروط كالريح و النوم و البول فإن الأدلّة الخاصة دلت على انه لا يتحقق إلا مسبب واحد فتكون الأدلّة الخاصة دلت على تداخل الاسباب في باب الوضوء.
اقول قد اشرنا في المقدمة الخامسة الى النقاش في هذا المثال و بينا ان المظنون خروج هذا المثال عن محل البحث لأن الجزاء حقيقة هو (الحدث) و هو غير قابل للتعدد و محل البحث ما اذا كان الجزاء يقبل التعدد.
قوله (ره): (فهو محل الخلاف ...).