التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩ - سورة آل عمران
٩٨- قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ البينات على صدق محمد (ص) في رسالته؟ وَ اَللََّهُ شَهِيدٌ عَلىََ مََا تَعْمَلُونَ من ضلال و صد عن الإسلام و نبيه.
٩٩- قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ عن الإسلام مَنْ آمَنَ كانوا يغرون المسلم بالارتداد عن دينه تَبْغُونَهََا عِوَجاً بتهييج الشر و الفتنة بين المسلمين وَ أَنْتُمْ شُهَدََاءُ بأن ما تصدون عنه هو سبيل اللّه و الحق ظاهرا و باطنا.
١٠٠- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً... بعد أن هدد سبحانه أهل الكتاب على معاندة الحق و الصد عن سبيله-حذر المسلمين من الإصغاء إليهم و الثقة بهم حيث لا هم لهم و لا هدف إلاّ إضلال المؤمنين وردهم عن دين الحق إلى شر دين.
١٠١- وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ أي لا ينبغي أن تكفروا وَ أَنْتُمْ تُتْلىََ عَلَيْكُمْ آيََاتُ اَللََّهِ القرآن وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ محمد يبشر و ينذر وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ يتمسك بدينه تعالى فَقَدْ هُدِيَ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ إلى الإسلام و القرآن الذي يهدي إلى التي هي أقوم.
١٠٢- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ قال الإمام الصادق (ع) في تفسير هذه الآية: أن يطاع اللّه فلا يعصى، و يذكر فلا ينسى، و يشكر فلا يكفر.
١٠٣- وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً وَ لاََ تَفَرَّقُوا لا أدري: هل تشمل هذه الآية المسلمين بالاسم و الهيئة أو تختص بالأولين؟و في نهج البلاغة سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه وَ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدََاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوََاناً كانوا في الكفر مشتتين فأصبحوا بنعمة الإسلام إخوانا، و اليوم العكس هو الصحيح وَ كُنْتُمْ عَلىََ شَفََا حُفْرَةٍ مِنَ اَلنََّارِ على حرفها و حافتها فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهََا بالإسلام، و نحن الآن في أعماق هذه الحفرة، و مع ذلك ندعي الإسلام!كيف و الإسلام نجاة من التهلكة؟ قالإعراب:
جملة وَ اَللََّهُ شَهِيدٌ حال من الضمير في تكفرون، و هاء في تَبْغُونَهََا تعود إلى السبيل، عِوَجاً حال من الواو في تبغونها، أي حالة كونكم ضالين.
جَمِيعاً حال من الضمير في اعتصموا، أي كونوا مجتمعين في الاعتصام، و لا تفرقوا أصلها لا تتفرقوا، فحذفت احدى التاءين للتخفيف