التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥٦ - سورة الدّخان
٨٨- وَ قِيلِهِ مصدر تماما كالقول، -الضمير يعود إلى النبي (ص) : يََا رَبِّ إِنَّ هََؤُلاََءِ القوم الذين بعثتني إليهم لم يستجيبوا لدعوتي، فأجابه سبحانه بقوله:
٨٩- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ تألفهم بالعفو فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ما يحل بهم حين يلقون جزاءهم المحتوم.
سورة الدّخان
مكيّة و هي تسع و خمسون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- حم تقدم في أول البقرة.
٢- وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ الواضح.
٣- إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ و إذا قرأنا هذه الآية معطوفة عليها آية «إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» و آية «Bشَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ -١٨٥ البقرة» -تبين لنا أن هذه الليلة المباركة بنزول القرآن هي ليلة القدر، و انها إحدى ليالي شهر رمضان المبارك.
٤- فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يفرق يبين، و ضمير فيها ليلة القدر، و حكيم: محكم، و كل أمر هنا و في سورة إنا أنزلناه يعم و يشمل كل شيء، و نسكت عن التفصيل الذي سكت عنه التنزيل.
}٥-٧- أَمْراً مِنْ عِنْدِنََا إِنََّا كُنََّا مُرْسِلِينَ `رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أرسل سبحانه محمدا رحمة للعالمين كما في الآية ١٠٧ من الأنبياء، و رحمة محمد (ص) من رحمة القرآن التي عمّت الأرض شرقا و غربا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ إن كانت لكم عقول تؤمن و توقن بالحق و دلائله القائمة في كل شيء من أشياء الكون.
٨- لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ بيده أرزاق الخلائق و أرواحهم و لا أحد يهب الحياة و يسلبها إلا هو رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبََائِكُمُ فكيف تلجئون إلى غيره قالإعراب:
وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ الواو للقسم، و جملة إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ جواب القسم، و قال صاحب مجمع البيان: لا يجوز ذلك لأنك لا تقسم بالشيء على نفسه... و يرده ان القسم وقع على وقت نزوله لا عليه بالذات. و أَمْراً نصب على الاختصاص أي أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا. و رَحْمَةً مفعول من أجله لمرسلين أو لأنزلناه. و رَبُّكُمْ أي هو ربكم.