التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠٩ - سورة الرّحمن
٧- وَ اَلسَّمََاءَ رَفَعَهََا رفع الكواكب إلى أفلاكها الطبيعية بدقة أحكام يربط أجزاء الكون بعضها ببعض و إلا ذهبت الجاذبية، و اختل نظام الكون وَ وَضَعَ اَلْمِيزََانَ إشارة إلى العدل حيث لا تستقيم الحياة الاجتماعية إلا به تماما كما لا ينتظم الكون إلا بالمعادلة الدقيقة المحكمة بين كواكبه و جباله و بحاره و كل ما فيه، و كذلك أعضاء الإنسان و الحيوان ٨-٩- أَلاََّ تَطْغَوْا فِي اَلْمِيزََانِ لا تدعوا أنكم حماة العدل، و أيديكم مخضوبة بدماء الأبرياء، و خزائنكم متخمة بأقوات الضعفاء.
١٠- وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ فراشا و معاشا لكل من عليها إنسانا كان أو حيوانا.
١١- فِيهََا فََاكِهَةٌ و حبوب و لحم و شراب و غير ذلك وَ اَلنَّخْلُ ذََاتُ اَلْأَكْمََامِ هي أوعية الطلع تنشق و تخرج منها الثمار.
١٢- وَ اَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ وَ اَلرَّيْحََانُ الحب لقوت الإنسان، و العصف ورق و نحوه لقوت الحيوان، و الريحان للشم و الزينة.
١٣- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا بأي نعمه تعالى تُكَذِّبََانِ و الخطاب للإنس و الجان.
١٤- خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ المراد بالإنسان هنا آدم أبو البشر، و الصلصال: الطين اليابس غير المطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار، و تقدم في الآية ٢٦ من الحجر و غيرها ١٥- وَ خَلَقَ اَلْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ تقدم و نعيد:
نحن نؤمن بوجود الجن لأن الوحي أثبته، و العقل لا ينفيه، و لا شيء لدينا نقوله عن علم أكثر من ذلك.
١٦- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ أ بخلق الإنسان من طين أم بخلق الجان من نار؟ ١٧- رَبُّ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ اَلْمَغْرِبَيْنِ في كل ٢٤ ساعة يوجد في الكوكب الأرضي ليلان و نهاران: أحدهما في شرق الأرض و الآخر في غربها، و لكن على التعاقب بمعنى الغرب الآن تشرق عليه الشمس و الشرق في ظلام دامس، و بعد ساعات تنعكس الآية، حتى إذا مضت الـ ٢٤ ساعة عاد الشروق إلى الغرب، و الغروب إلى الشرق، و هكذا دواليك و غير بعيد أن يكون المشرقان و المغربان في الاية إشارة إلى هذا المعنى.
١٨- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ بنعمة الشروق أم الغروب؟.
١٩- مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ أرسلهما، و المراد بهما النهر العذب و البحر الملح يَلْتَقِيََانِ يلتقي طرفاهما.
٢٠-٢١- بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لاََ يَبْغِيََانِ البرزخ: الحاجز. و لا يبغيان: لا يطغى و يتغلب أحدهما على الآخر، و تقدم في الآية ٥٣ من الفرقان} فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ بنعمة البحار أم الأنهار.
٢٢-٢٣- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ جاء في تفسير المراغي: «ثبت في الكشف الحديث أن اللؤلؤ يستخرج من البحر العذب كما يستخرج من البحر الملح، و كذلك المرجان، و إن كان الغالب استخراجه من الماء الملح» .