التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٠ - سورة النّساء
١٢- وَ لَكُمْ نِصْفُ مََا تَرَكَ أَزْوََاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كََانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ اَلرُّبُعُ مِمََّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ اتفق المسلمون على أن الزوج و الزوجة يشاركان جميع الورثة، و لا يحجبهما أحد، و للزوج النصف من تركة الزوجة إن لم يكن لها ولد منه أو من غيره، و الربع إن كان لها ولد وَ لَهُنَّ اَلرُّبُعُ مِمََّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كََانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ اَلثُّمُنُ مِمََّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ للزوجة الربع من تركة زوجها إن لم يكن له ولد منها أو من غيرها، و الثمن إن كان له ولد كذلك، و ولد الولد كالولد عند الإمامية ذكرا كان أم أنثى، فبنت البنت تماما كالابن تحجب أحد الزوجين من نصيبه الأعلى إلى الأدنى، و إذا تعددت الزوجات فهن شريكات في الربع أو الثمن وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ أي موروث منه كَلاََلَةً حال من ضمير يورث، و المروي عن أهل البيت (ع) أن المراد بالكلالة هنا الإخوة و الأخوات من الأم فقط.
أَوِ اِمْرَأَةٌ عطف على الرجل الموروث منه وَ لَهُ أي للموروث منه رجلا كان أو امرأة، و أعاد الضمير على الرجل فقط، لأنها في حكمه، أَخٌ أَوْ أُخْتٌ من الأم فقط بالإجماع فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا منفردا السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث و بالجملة اتفقت المذاهب الإسلامية على أن للأخ الواحد أو الأخت الواحدة من الأم فقط-السدس بالفرض، و أن للأكثر الثلث ذكورا كانوا أو إناثا أو هما معا، و يقتسمون فيما بينهم بالسوية للذكر مثل الأنثى.
١٣- تِلْكَ إشارة إلى الأحكام المذكورة في اليتامى و المواريث حُدُودُ اَللََّهِ فلا تعتدوها وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ... فهو في ملك دائم و نعيم قائم.
١٤- وَ مَنْ يَعْصِ اَللََّهَ فهو في كرب عظيم و عذاب مهين.
قالإعراب:
لِلذَّكَرِ متعلق بمحذوف خبر، و مِثْلُ مبتدأ، و الجملة تفسير لـ يُوصِيكُمُ اَللََّهُ أي يقول لكم اللّه: للذكر مثل حظ الأنثيين.
و الضمير في كُنَّ يعود على أولادكم. و فوق صفة نساء، بمعنى زائدات على اثنتين، و لكن المراد بها هنا اثنتان فما فوق الاتفاق.
وَ لِأَبَوَيْهِ متعلق بمحذوف خبر. و لكل واحد منهما بدل من أبويه مع تكرار العامل. و السدس مبتدأ. و من بعد وصية متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي هذه الأسهم كائنة من بعد وصية. و أَوْ هنا للاباحة، مثل جالس الحسن أو ابن سيرين، أي جالس أيهما شئت منفردا أو منضما، و لا يجب تقديم المعطوف عليه بأو، و تأخير المعطوف من حيث الفعل، بل يجوز العكس كما يجوز الجمع بينهما.