التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٩٥ - سورة النّمل
٨-١٠- فَلَمََّا جََاءَهََا نُودِيَ ان هذا الذي ظننته نارا هو نور مقدس} فَلَمََّا رَآهََا تَهْتَزُّ كَأَنَّهََا جَانٌّ كناية عن السرعة و الخفة في الحركة، كما يقال: فلان عفريت في حركاته وَ لَمْ يُعَقِّبْ لم يرجع أو يلتفت إِنِّي لاََ يَخََافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ بل هم في حراسة اللّه و أمانه من المخاوف و المهالك و إلا فإن الخوف من طبيعة الإنسان، و النبي كسائر البشر، و السبب الأساس لعظمة النبي عند اللّه هو شدة خوفه منه تعالى، و من خاف ربه عمل بطاعته، و انتهى عن معصيته قال الإمام عليّ (ع) : إن العبد إنما يكون حسن ظنه بربه على قدر خوفه من ربه، و ان أحسن الناس ظنا باللّه خوفا للّه...
١١-١٤- إِلاََّ مَنْ ظَلَمَ استثناء منقطع، و المعنى لكن من عصى اللّه من سائر الناس فهو من الهالكين ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ أي إلا من تاب بعد معصيته، و أخلص في نيته فإن اللّه غفور رحيم} وَ أَدْخِلْ يَدَكَ... تقدم في الآية ١٠٨ من الأعراف و غيرها فِي تِسْعِ آيََاتٍ و هي العصا و اليد و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و فلق البحر و انفجار الماء من الحجر و إنزال المن و السلوى. و تقدم في الآية ١٠١ من الإسراء} آيََاتُنََا مُبْصِرَةً واضحة الدلالة على صدق موسى و نبوته.
١٥- وَ لَقَدْ آتَيْنََا دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ عِلْماً ينتفعان به في طاعة اللّه و خدمة الإنسان، و لا يتخذان منه أداة للصوصية أو اختراع أسلحة الفناء و الإبادة.
قاللغة: تلقى القرآن تعطاه. و آنست أبصرت. و شهاب شعلة. و قبس قطعة من نار. و تصطلون تستدفئون. و لم يعقب لم يرجع و مبصرة واضحة. المبين ٤٩٥. قالإعراب:
إِذْ في محل نصب باذكر المحذوف. و أَنْ بُورِكَ ان بمعنى أي مفسرة للنداء. و سُبْحََانَ منصوب على المصدر. و رب العالمين بدل من اللّه. و ضمير انه للشأن. و انا اللّه مبتدأ و خبر، و الجملة خبر ان. و جملة تهتز حال من عصاك. و مدبرا حال من الضمير المستتر في ولّى. و بيضاء حال من يدك. و إلى فرعون متعلق بحال محذوف أي مرسلا إلى فرعون. و مبصرة حال من آياتنا. و ظلما مفعول من أجله لجحدوا. و كيف خبر كان، و عاقبة اسمها.