التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩٥ - سورة الصّافات
١٣٧-١٣٨- وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ... على ديار قوم لوط ليلا و نهارا، و ترون آثار الهلاك، فاتعظوا و اعتبروا و تقدمت قصة لوط مرارا منها في الآية ٨٠-٨٤ من الأعراف.
١٣٩- وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ إلى قومه فكذبوه.
١٤٠- إِذْ أَبَقَ فر إِلَى اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ بالناس و الأمتعة.
١٤١- فَسََاهَمَ قارع فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ المغلوبين، لعبت الأمواج بالسفينة، و لكي تخف بمن فيها اقترعوا فوقعت القرعة على يونس.
١٤٢- فَالْتَقَمَهُ اَلْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ بخروجه مغاضبا قومه.
١٤٣- فَلَوْ لاََ أَنَّهُ كََانَ مِنَ اَلْمُسَبِّحِينَ مكررا و مرددا:
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
١٤٤- لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ هذه الآية نص قاطع على أن الدعاء يرد البلاء و القضاء بعد إبرامه، و لكن بشرطين: أول أن يكون الداعي من الأنبياء و الأتقياء.
الثاني أن تغلق دونه أبواب الحركة و العمل و تنقطع أسبابه بالكامل تماما كما انقطعت و أغلقت دون يونس الذي استغاث و هو غارق في ظلمة البحر و الليل و بطن الحوت، و لا مغيث على الإطلاق إلا اللّه.
١٤٥- فَنَبَذْنََاهُ بِالْعَرََاءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ استجاب سبحانه لدعاء يونس، و ألقاه على اليابسة ضعيفا كالفرخ بلا ريش.
١٤٦- وَ أَنْبَتْنََا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ يستظل بها.
١٤٧- وَ أَرْسَلْنََاهُ إِلىََ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أي بل يزيد عددهم عن المائة ألف، فأعرضوا في البداية ثم.
١٤٨- فَآمَنُوا فَمَتَّعْنََاهُمْ إِلىََ حِينٍ إلى أن وافاهم الأجل المحتوم، و تقدمت الإشارة إلى قصة يونس في الآية ٨٧ و ما بعدها من الأنبياء.
١٤٩- فَاسْتَفْتِهِمْ يا محمد أَ لِرَبِّكَ اَلْبَنََاتُ وَ لَهُمُ اَلْبَنُونَ زعم بعض العرب أن الملائكة بنات اللّه، و لأنفسهم الذكور.
١٥٠- أَمْ خَلَقْنَا اَلْمَلاََئِكَةَ إِنََاثاً وَ هُمْ شََاهِدُونَ من أين جاءهم هذا العلم؟هل من أحد منهم رأى اللّه سبحانه حين خلق الملائكة؟ ١٥١-١٥٣- أَلاََ إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ... كذب الظانون بأن للّه ولدا تعالى عن ذلك و تقدس أَصْطَفَى اَلْبَنََاتِ عَلَى اَلْبَنِينَ و لما ذا الإناث دون الذكور؟أ ليصاهر بهن؟ ١٥٤- مََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ و تقولون ما لا تعقلون.
١٥٥- أَ فَلاََ تَذَكَّرُونَ و تخافون أن يكون قولكم هذا رجما بالغيب.
١٥٦-١٥٧- أَمْ لَكُمْ سُلْطََانٌ مُبِينٌ حجة و دليل.