التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٣٩ - سورة لقمان
بأن جميع الناس على مستوى واحد في الحقوق و الواجبات، و أنه لا استعلاء و سيطرة على الإطلاق، بل و لا فضل و امتياز لأحد إلا بما يقدم من عمل صالح و مفيد لأخيه الإنسان.
٦٠- فَاصْبِرْ يا محمد إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ ما هي إلا أيام حتى تنتشر رسالة الإسلام في شرق الأرض و غربها و يقترن اسمك باسم اللّه تعالى و بالصلوات و التحيات.
جاء في تفسير ابن كثير: أن الإمام عليّ (ع) كان يصلي صلاة الفجر، فناداه خارجي «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ» فأجابه الإمام و هو في الصلاة فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ لاََ يَسْتَخِفَّنَّكَ اَلَّذِينَ لاََ يُوقِنُونَ أي أعرض و لا تكترث بسفاهة البهائم و الأراذل. و الحمد للّه الذي هدانا بنبيه الكريم، و أتم نعمته علينا بالولاء له و لأهل بيته الطاهرين، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
سورة لقمان
مكيّة و هي اربع و ثلاثون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- الم تقدم في أول البقرة.
٢- تِلْكَ إشارة إلى هذه السورة التي جاءت فيها آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْحَكِيمِ العليم المنزه عن الجهل و العبث.
٣-٤- هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ و هم الذين يكبحون أنفسهم عن الأهواء و الأسواء، و يؤمنون باللّه و اليوم الآخر، و يؤدون فرائض اللّه بالكامل.
٥- أُولََئِكَ عَلىََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ لأنهم ما دخلوا في باطل، و لا خرجوا من الحق في قول أو فعل.
٦- وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهََا هُزُواً قال أكثر المفسرين:
المراد بلهو الحديث هنا الغناء!و يلاحظ بأن كلمة « لِيُضِلَّ ...
و هُزُواً » يدلان على أن المراد بلهو الحديث هنا الطعن بالحق و الخير و الاستهزاء بهما بهدف التزييف و التضليل و إغراء الناس بالشر و الباطل، و يؤيد ذلك قوله تعالى بلا فاصل:
قالإعراب:
تلك آيات الكتاب مبتدأ و خبر. و هدى و رحمة حال من الآيات و العالم معنى الاشارة في تلك. و من الناس خبر مقدم، و من يشتري مبتدأ مؤخر.