التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٤٧ - سورة الزخرف
سورة الزخرف
مكيّة و هي تسع و ثمانون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- حم تقدم في أول البقرة.
٢- وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ أقسم سبحانه بقرآنه الجلي الواضح في بيان عقيدة الحق و شريعته.
٣- إِنََّا جَعَلْنََاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ معانيه -أيها العرب-و مقاصده، و تعملون بموجبها، و تبلغونها لسائر الأمم، و تقدم في الآية ٢ من يوسف و غيرها.
٤- وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ المراد بالأم هنا الأصل و بالكتاب علم اللّه، و المعنى القرآن من اللّه و علمه لا من وضع محمد و غيره لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ القرآن عند اللّه عال في منزلته حكيم في مبادئه و أحكامه.
٥- أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ اَلذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ الخطاب للمشركين، و صفحا: إعراضا، و المصدر من أن و ما بعدها مفعول من أجله، و المعنى أ تريدون أن نسكت عن دعوتكم إلى الحق غير منذرين لا لشيء إلا لأنكم جهلاء أشقياء؟ ٦-٧- وَ كَمْ أَرْسَلْنََا مِنْ نَبِيٍّ فِي اَلْأَوَّلِينَ لأن اللّه سبحانه ما خلق الناس عبثا و لا يتركهم سدى بلا زاجر و آمر.
٨- فَأَهْلَكْنََا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً أهلك من كان أقوى و أعتى من الذين كذبوا محمدا (ص) وَ مَضىََ مَثَلُ اَلْأَوَّلِينَ و تقدم في القرآن ذكر الأمم الماضية و ما حلّ بها من و بال.
٩- وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ... تقدم في الآية ٦١ من العنكبوت و غيرها.
١٠-١٣- اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ مَهْداً فراشا قالإعراب:
وَ اَلْكِتََابِ الواو للقسم. و جَعَلْنََاهُ هنا بمعنى أنزلناه كما في الآية ٢ من سورة يوسف و ١١٣ من سورة طه، و قُرْآناً حال، و عَرَبِيًّا صفة. و لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ خبر انه. و فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ متعلق بعلي و اللام لا تمنع من ذلك على حد تعبير البيضاوي.
و لدينا بدل أم الكتاب. و صفحا مفعول مطلق لنضرب لأنهما بمعنى واحد. و أن كنتم «أن» مصدرية و المصدر المنسبك مفعول من أجله لنضرب أي أ فنضرب عنكم الذكر صفحا من أجل كونكم قوما مسرفين. و كم خبرية و محلها النصب بأرسلنا، و من نبي تمييز. و بطشا تمييز.