التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦٠ - سورة الجاثية
٥٦-٥٧- لاََ يَذُوقُونَ فِيهَا اَلْمَوْتَ إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولىََ هذا الاستثناء منقطع، و المعنى لا موت لأهل الجنة إطلاقا، و لا سقم و هرم أبدا، و فوق ذلك لا ثقل دم و إزعاج.
٥٨- فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ أنزل سبحانه القرآن بلسان العرب سهلا يسيرا، ليفهموه و يعملوا بأحكامه و تعاليمه.
٥٩- فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ انتظر يا محمد، فسيعلم الذين اتخذوا هذا القرآن مهجورا ما ذا يحل بهم من خزي و هوان. و في سفينة البحار عن رسول اللّه (ص) أنه قال: «يأتي زمان لا يبقى من القرآن إلى رسمه، و لا من الإسلام إلا اسمه، يمسون به، و هم أبعد الناس عنه، مساجدهم عامرة و هي خراب من الهدى» .
سورة الجاثية
مكيّة و هي سبع و ثلاثون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١-٢- حم `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ أيضا القرآن عزيز حيث لا مثيل له و لا نظير، و يقهر كل من يتحداه، و هو حكيم بمبادئه و تعاليمه البالغة النافعة.
٣- إِنَّ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ و روعتهما في النظام و الإتقان، لدليل قاطع على وجود القاصد و الصانع، و المراد بالمؤمنين كل من يؤمن بما دلّ عليه الدليل، و بكلمة من لا يعاند الحق و يجحده.
٤- وَ فِي خَلْقِكُمْ وَ مََا يَبُثُّ مِنْ دََابَّةٍ هل من شيء في الإنسان أو الحيوان أو الحشرة لا حكمة له؟أليس هذا دلالة واضحة على الإرادة و التصميم.
٥- وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ... إلى كل ما في الكون من شيء، هو خاضع لقانون طبيعي يضبط وجوده و استمراره و حركته أو سكونه و تفاعله، و القانون و النظام يدل بطبعه على وجود القادر المنظم، و على حد ما قال شوقي أمير الشعراء: الطبيعة من طبعها» و هل من عاقل يجيب عن هذا السؤال بأن الصدفة و الفوضى هي التي أحكمت و طبّعت؟.
قالإعراب:
تَنْزِيلُ مبتدأ و من اللّه الخبر، و يجوز أن يكون تنزيل خبرا لمبتدأ محذوف أي هذا تنزيل الكتاب، و مِنَ اَللََّهِ متعلق بتنزيل.
لَآيََاتٍ اسم و إِنَّ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ خبرها و آيات مبتدأ مؤخر. وَ فِي خَلْقِكُمْ خبر مقدم وَ مََا يَبُثُّ عطف على خَلْقِكُمْ . وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ خبر مقدم و آيََاتٌ لِقَوْمٍ مبتدأ مؤخر. تِلْكَ آيََاتُ اَللََّهِ مبتدأ و خبر.