التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٧ - سورة مريم مكيّة و هى ثمان و تسعون اية
ليس هذا استبعادا بل تعظيما لقدرة اللّه وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَلْكِبَرِ عِتِيًّا تجاوزت عمر من يولد له.
٩- قََالَ كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ يخلق الشيء من لا شيء.
١٠-١١- قََالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً علامة على وجود الحمل، }و تقدم في آل عمران من الآية ٣٨ إلى ٤١.
١٢-١٤- يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ اعمل بالتوراة مخلصا و مجاهدا وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ التفقه في الدين صَبِيًّا `وَ حَنََاناً مِنْ لَدُنََّا }رحمة بعباد اللّه وَ زَكََاةً طهارة و قداسة.
١٥- وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ هو في رعاية اللّه و عنايته و أمنه و أمانه في كل المواطن، و هي ثلاثة: يَوْمَ وُلِدَ حيث انتقل من العدم إلى الوجود وَ يَوْمَ يَمُوتُ حيث ينتقل إلى حياة ثانية وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا للحساب و الجزاء.
١٦- وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ مَرْيَمَ إِذِ اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهََا مَكََاناً شَرْقِيًّا اعترلت للعبادة في مكان شرقي بيت المقدس أو شرقي دار أهلها، و لذلك يصلي النصارى إلى المشرق.
١٧ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجََاباً استترت عن الأعين و توارت فَأَرْسَلْنََا إِلَيْهََا رُوحَنََا و هو جبرائيل بدليل قوله تعالى في الآية ١٩٣ من الشعراء: «نزل به الروح الأمين على قلبك» فَتَمَثَّلَ لَهََا بَشَراً سَوِيًّا فزعت منه.
١٨-و قََالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمََنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا خوّفته من اللّه إن يك من المؤمنين به حيث لا تملك أية وسيلة لردعه سوى التوكل عليه تعالى، فهدّأ جبرائيل من روعها ق<اللغة: > المراد بالكتاب هنا التوراة. و الحنان العطف و الرحمة. و الزكاة الطهارة. و التقوى طاعة اللّه. و الجبار المتعالي الذي لا يخضع لشيء.
و العصي العاصي و السلام الأمان.
<الإعراب: > بِقُوَّةٍ متعلق بمحذوف حالا من يحيى. و صَبِيًّا حال. و حَنََاناً عطف على الحكم. وبرا عطف على تَقِيًّا . مَرْيَمَ على حذف مضاف أي خبر مريم. و مَكََاناً ظرف منصوب بانتبذت أي في مكان شرقي. و بَشَراً سَوِيًّا حال لأن المعنى تمثل كائنأ على صورة البشر السوي. و أنّى خبر مقدم ليكون. و كان أمرا اسم كان محذوف أي و كان خلقه أمرا مَقْضِيًّا .