التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩٩ - سورة الانشقاق
سورة الانشقاق
مكيّة و هي خمس و عشرون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ تنشق و تنفطر حين تقوم الساعة.
٢-٥- وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهََا استمعت له و أطاعت وَ حُقَّتْ و حق لها أن تسمع و تطيع.
٦- يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً أبدا لا وجود للإنسان و لا كيان إلا بالجد و الاجتهاد و التعب و الكدح في سبيل العلم و الرزق و منفعة الآخرين، بل لا دين و لا أخلاق إلا بالكدح و العمل، قال سبحانه: «Bخَلَقَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْحَيََاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً -٢ الملك» الحياة إشارة إلى الدنيا، و الموت إلى الآخرة: و معنى هذه الآية بالعبارة أو بالإشارة أن اللّه خلق الإنسان كي يعمل لدنياه كأنه يعيش أبدا، و لآخرته كأنه يموت غدا، و أن كل الأعمال التي أحلّ اللّه هي عبادة للّه، و أن من لا يعمل لا يستحق الحياة و لا اسم إنسان حتى و إن لقب نفسه أو لقبه الناس بالعالم و النائب و الوزير و الزعيم.
٧- فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ و هو الصالح الذي كفّ أذاه عن الناس.
٨- فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً أي صورة بلا تحقيق و تدقيق، فقد روي عن النبي في تفسير هذه الآية أن هذا عرض لا حساب لأن من نوقش الحساب عذّب.
٩- وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً أي إلى أمثاله من أهل الجنة، و تقدم في الآية ٧١ من الإسراء و غيرها.
١٠- وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ و هو من ساء قصده، و قبح فعله، و أدبر خيره، و أقبل شره.
}١١-١٢- فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً `وَ يَصْلىََ سَعِيراً الثبور: الهلاك، و السعير: النار، و تقدم في الآية ١٤ من الفرقان.
١٣- إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً كان في الدنيا يضحك لها و تضحك عليه لاهيا ساهيا عن العاقبة و سوء المصير.
١٤- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ يرجع بعد الموت إلى ربه.
قالإعراب:
العامل بإذا محذوف أي أذكر إِذَا اَلسَّمََاءُ الخ و أيضا جواب إذا محذوف أي لقيّ الإنسان خالقه. فَمُلاََقِيهِ خبر لمبتدأ محذوف أي أنت ملاقيه. و مَسْرُوراً حال.