التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧٨ - سورة الأسراء مكية و هي مائة و احدى عشرة آية
٩٨- ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيََاتِنََا. وَ قََالُوا أَ إِذََا كُنََّا عِظََاماً وَ رُفََاتاً أَ إِنََّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً تقدم بالحرف الواحد في الآية ٤٩ من هذه السورة.
٩٩- أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اَللََّهَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ قََادِرٌ... لا شيء عند منكري البعث إلا أنه أدهش المدهشات في خيالهم و أفكارهم، و لا جواب لهذه الدهشة إلا وجود الشبيه و النظير، و قياس الغائب على الشاهد، و لخص الإمام علىّ (ع) الجواب بقوله: عجبت لمن أنكر النشأة الأخرى، و هو يرى النشأة الأولى. و تقدم مرات، آخرها في الآية ٥١ من هذه السورة.
١٠٠- قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ بخلتم خَشْيَةَ اَلْإِنْفََاقِ خوف الفقر بسبب الإنفاق، و مجمل المعنى قل يا محمد للذين طلبوا منك أن تفجّر لهم ينبوعا فوارا: لو ملكتم خزائن اللّه التي لا نفاد لها ليقيتم على الشح و التقتير و الكفر و عدم الشكر، و إذن علام تطلبون الينابيع؟ ١٠١- وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسىََ تِسْعَ آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ تدل على صدقه في نبوّته، و هي العصا و اليد و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و فلق البحر و انفجار الماء من الحجر و إنزال المن و السلوى فَسْئَلْ يا محمد بَنِي إِسْرََائِيلَ أي من آمن منهم كعبد اللّه بن سلام و أصحابه عن قصة موسى و ما جرى له من فرعون و بني إسرائيل، و انها كما أخبرناك كي يزدادوا إيمانا و إيقانا إِذْ جََاءَهُمْ إذ جاء موسى ليحرر بني إسرائيل من ظلم فرعون.
فَقََالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يََا مُوسىََ مَسْحُوراً ساحرا أو لعب بعقلك ساحر.
١٠٢- قََالَ له موسى: لَقَدْ عَلِمْتَ مََا أَنْزَلَ هََؤُلاََءِ المعجزات كالعصا و اليد البيضاء إِلاََّ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ بَصََائِرَ دلائل على صدقي في نبوّتي وَ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يََا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً هالكا.
١٠٣-١٠٤- فَأَرََادَ فرعون أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ أن يخرج موسى و قومه مِنَ اَلْأَرْضِ من أرض مصر فَأَغْرَقْنََاهُ... تقدم مرات} فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ قالإعراب:
مَنْ يَهْدِ و مَنْ يُضْلِلْ من اسم شرط لفظها خاص و معناها عام، و الضمير في يهد و يضلل يعود الى من على اللفظ، و ضمير لهم و نحشرهم يعود اليها على المعنى. و من الاولى مفعول يهد، و من الثانية مفعول يضلل. و عميا حال. و اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ صفة للّه. و قادر خبر. و أنتم فاعل محذوف يفسره الفعل الموجود، و الأصل لو تملكون، فحذف تملك و انفصل الضمير و هو الواو فصار أنتم، هذا ما قاله بعض المفسرين، و ليس بجيد لأن المعنى يكون على هذا لو تملكون.