التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٥٤ - سورة الأحزاب
أي بمعصية واضحة ثابتة من أي نوع تكون يُضََاعَفْ لَهَا اَلْعَذََابُ ضِعْفَيْنِ أي يكون عذابها في الآخرة مثلي عذاب غيرها لعلو مكانتها.
٣١- وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلََّهِ وَ رَسُولِهِ من تطع اللّه و الرسول وَ تَعْمَلْ صََالِحاً نُؤْتِهََا أَجْرَهََا غدا مَرَّتَيْنِ من كان عليه الغرم فله الغنم، و أيضا إذا كانت عقوبة الكبير أعظم كانت مثوبته أجزل.
٣٢- يََا نِسََاءَ اَلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِنِ اِتَّقَيْتُنَّ أنتن فوق النساء شرفا برسول اللّه (ص) بشرط التقوى و إلا انقطعت الصلة بينكن و بين الرسول فَلاََ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ لا يسوغ لأية امرأة أن تخاطب الأجنبي بالأسلوب الذي تخاطب به زوجها، أو تنظر إليه نظرة توحي بالريبة و إلا طمع فيها الشباب العاهر الفاسد.
٣٣-٣٥- وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ... حثّ سبحانه كل النساء على الاستقرار في المنزل و تدبيره، و تربية الأطفال و عدم التبرج و التهتك، و على تلاوة القرآن، و التفقه في أحكام الصلاة و الصيام و الطهارة و الحيض.
إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً المراد بالرجس هنا الذنوب و أن اللّه سبحانه قد طهر أهل البيت من كل ذنب و خطيئة، و لكن لا بإرادته التكوينية حيث لا فضل مع الجبر، و لا بإرادته التشريعية لأن العصمة موضوع كالعدالة و نحوها، و ليست حكما كالوجوب و غيره من الأحكام الخمسة، و عليه يكون معنى الآية أن أهل البيت عند اللّه هم صديقون مطهرون من كل ذنب، و جاء في صحيح مسلم القسم الثاني من الجزء الثاني ص ١١٦ طبعة سنة ١٣٤٨ هـ: أن هذه الآية نزلت في النبي و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و مثله في صحيح الترمذي و مسند الإمام أحمد و غيرهما من كتب الحديث عند السنة} إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمََاتِ... جاء في التفاسير أن بعض النساء قلن:
ذكر سبحانه في كتابه الرجال: و لم يذكرنا فنزلت هذه الآية لتقرر و تؤكد أن الناس سواء في الحقوق و الواجبات و في الحساب و الجزاء، و انه لن يفوز بالخير إلا عامله، و لا يجزى جزاء الشر إلا فاعله ذكرا كان أم أنثى، أسود أم أبيض، غنيا أم فقيرا.
قالإعراب:
مرتين نائب مناب المفعول المطلق لأنه بمعنى مثلين. و قال كأحد و لم يقل كواحدة لأن (أحد) هنا بمعنى غير، أي لستن كغيركن من لنساء. و المصدر من ليذهب متعلق بيريد. و أهل البيت منادى أي يا أهل البيت.