التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٣ - سورة النّساء
وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ لا تحرم بنت الزوجة بمجرد عقد الزواج على أمها، بل للعاقد أن يطلق الأم قبل أن يدخل بها، ثم يعقد على ابنتها، و قوله تعالى في حجوركم ليس قيدا للحكم، بل تنزيلا على الغالب، لأن بنت الزوجة تحرم و إن لم تكن في حجر زوج الأم وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ زوجاتهم اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ تحرم زوجة الابن و إن نزل، على أبيه و إن علا بمجرد العقد، و قوله تعالى «مِنْ أَصْلاََبِكُمْ» ليخرج ولد التبني لأنه أجنبي، أما ولد الرضاعة فحكمه و حكم الولد من النسب وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ في الجاهلية، و نسخ في الإسلام، فإن بانت الأخت من الزوج بطلاق أو فارقها بموت.
ساغ الزواج بأختها.
٢٤- وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ المتزوجات تحرم على غير أزواجهن بضرورة الطبيعة البشرية فضلا عن الضرورة الدينية.
إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ يحرم نكاح المرأة المشركة ، المتزوجة تماما كالمرأة المتزوجة المسلمة، أجل إذا وقعت الحرب بشروطها المذكورة في كتب الفقه بين المشركين و المسلمين، و أسر المسلم أو غنم امرأة مشركة متزوجة من مشرك، أسرها دون زوجها تقع الفرقة بينها و بين زوجها بإجماع المذاهب تماما كالمطلقة، فإذا أراد الذي حازها أن ينكحها ساغ له ذلك بعد أن تضع حملها إن تك حاملا أو بعد أن تحيض مرة واحدة أو بعد ٤٥ يوما إن تك حائلا.
و كان هذا يوم كان للمسلمين قوة تردع عنهم أخطار القتل و السبي و التشريد كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ أي هذه المحرمات كتبها اللّه و فرضها عليكم وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ هذي هي المحرمات من النساء عند اللّه، و سواها حلال طيب أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوََالِكُمْ أي تطلبوا بأموالكم من تختارون من النساء بشرط أن تكونوا مُحْصِنِينَ في حصن من الدين و العفة عن الحرام غَيْرَ مُسََافِحِينَ غير زناة و بغاة.
فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً و ندع الكلام هنا للفخر الرازي، فقد كتب حول هذه الآية صفحات طوالا، نقتطف منها ما يتناسب مع هذا الموجز، قال ما نصه بالحرف الواحد: «المراد بهذه الآية حكم المتعة.
و اتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام. و عن ابن عباس ثلاث روايات في ذلك. أما عمران بن حصين فإنه قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تعالى، و لم ينزل بعدها آية تنسخها، و روى محمد بن جرير الطبري ان علي بن أبي طالب قال: لو لا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلاّ شقى وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إذا تم الزواج المؤقت بين الرجل و المرأة، و انقضى الوقت أو أوشك، ثم بدا لهما أن يزيدا في الوقت و الاجرة-فلا بأس في ذلك.
٢٥- وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً السعة في المال أَنْ يَنْكِحَ اَلْمُحْصَنََاتِ الحرائر المؤمنات.