التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣ - سورة البقرة
سورة البقرة
مدنيّة و هي ست و ثمانون و مائتان آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- الم هذا اللفظ المركب من حروف الهجاء و نظائره مثل «الر، و حم» و غير ذلك-يسمى فواتح السور، و اختلف فيه المفسرون فقيل: هو اسم للسورة. - و لكن ورد عن أئمتنا (ع) انه من المتشابهات و المبهمات التي استأثر اللّه بعلمها و لا يعلم تأويلها غيره.
٢- ذََلِكَ اَلْكِتََابُ إشارة الى القرآن الكريم لاََ رَيْبَ فِيهِ حيث بلغ الغاية و النهاية في وضوح الدلالة على صدقه، لأنه المعجزة الإلهية التي تحدى بها سبحانه كل جاحد و معاند هُدىً لِلْمُتَّقِينَ و الهدى هو الدليل المرشد إلى التي هي أقوم، و «المتقين جمع المتقي، و المراد بهم هنا الذين يرغبون في طاعة اللّه و رسوله، و يعدونها ذخرا و نصرا.
٣- اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ المراد بهذا الغيب كل ما خفي و غاب عن علم العباد مما نزل على قلب محمد (ص) كالبعث و النشر و الجنة و النار و ما إلى ذلك مما لا ينكره العقل، أما ما يرفض العقل السليم فلا يسمى غيبا، بل أسطورة و خرافة وَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ يحافظون عليها، و يؤدونها على أصولها وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ يتصدقون ببعض ما يملكون من المال الحلال الطيّب.
٤- وَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ الخطاب لرسول اللّه (ص) و المعنى: لا بد أن يكون مع الإيمان بالغيب و إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة، الإيمان بنبوتك يا محمد وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ و أيضا لا بد من الإيمان بكل نبي آمنت أنت بنبوته و ما أنزل إليه من الوحي وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ هذا هو الأصل الثالث من أصول الإسلام، فمن آمن باللّه و نبوة محمد، و لم يؤمن بالآخرة فليس بمسلم، و كذلك من آمن باللّه و اليوم الآخر، و لم يؤمن بنبوة محمد صلى اللّه عليه و آله.