التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٠٠ - سورة النّمل
في الأعراف و هود و الشعراء فَإِذََا هُمْ فَرِيقََانِ : فريق اهتدى، و فريق غوى.
٤٦- قََالَ يََا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ لما ذا تطلبون العذاب دون الرحمة، و تقدم في الآية ٥٧ من الأنعام و غيرها.
٤٧- قََالُوا اِطَّيَّرْنََا بِكَ... ما رأينا خيرا على وجهك و وجوه الذين اتبعوك و آمنوا بك قََالَ طََائِرُكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ كل ما ينزل بي و بكم من بلاء هو من اللّه لا منكم و لا مني بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ تختبرون بالسراء و الضراء لتظهر أفعالكم التي تستحقون بها الثواب أو العقاب.
٤٨- وَ كََانَ فِي اَلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ نفر يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ يُصْلِحُونَ كانوا من الرؤساء الأوغاد، و لا همّ لهم إلا الصد عن الحق و الخير بشهادة المستضعفين و الأتباع «Bقََالُوا رَبَّنََا إِنََّا أَطَعْنََا سََادَتَنََا وَ كُبَرََاءَنََا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلاَ -٦٧ الأحزاب» .
٤٩- قََالُوا قال بعض التسعة المفسدين لبعض:
تَقََاسَمُوا أقسموا و احلفوا بِاللََّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مََا شَهِدْنََا مَهْلِكَ أَهْلِهِ نقتل صالحا و أهل بيته ليلا، ثم نقول لقومه و أولياء دمه ما قتلناهم و لا نعرف من قتلهم.
٥٠- وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنََا مَكْراً وَ هُمْ لاََ يَشْعُرُونَ مكروا بالمؤامرة على اغتيال صالح، و مكر سبحانه حيث أبطل مكرهم، و عاقبهم عقاب الماكرين، و مثله تماما قوله تعالى: «Bوَ أَرََادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنََاهُمُ اَلْأَخْسَرِينَ -٧٠ الأنبياء» .
٥١-٥٧- فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ مَكْرِهِمْ... من سلّ سيف البغي قتل به، و تقدمت قصة صالح و ثمود في سورة الأعراف و هود و الشعراء} وَ لُوطاً إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ اَلْفََاحِشَةَ و هي اللواط وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ تعلمون أنها قاللغة: المراد بالسيئة هنا العذاب، و بالحسنة الراحة اطيرنا تشاء منا. و الرهط من ثلاثة رجال الى تسعة. و خاوية خالية. قالإعراب:
صالحا بدل من أَخََاهُمْ . و إذا للمفاجأة و ما بعدها مبتدأ و خبر. و تَقََاسَمُوا فعل أمر أي قال بعضهم لبعض: احلفوا. و كيف خبر كان و عاقبة اسمها. و المصدر من انّا دمرناهم بدل من عاقبة. ـ