التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥١٦ - سورة القصص
٦٢- وَ يَوْمَ يُنََادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكََائِيَ أين الآلهة التي كنتم تعبدون؟هل ينصرونكم أو ينتصرون؟.
٦٣- قََالَ اَلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْقَوْلُ بالعذاب:
رَبَّنََا هََؤُلاََءِ إشارة إلى الأتباع الضعاف اَلَّذِينَ أَغْوَيْنََا أَغْوَيْنََاهُمْ كَمََا غَوَيْنََا و معنى الآية بجملتها ان أقوياء الشرك و البغي يقولون غدا للّه بكل صراحة: نحن دعونا هؤلاء الضعاف إلى الغواية فاستجابوا و غووا و الذي دفعنا إلى غوايتهم هو غينا و شقاؤنا تماما كما قال إبليس: «Bرَبِّ بِمََا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ -٣٩ الحجر» و بعد هذا الاعتراف الصريح من طغاة الشر و الشرك قالوا: تَبَرَّأْنََا إِلَيْكَ يا إلهنا من هؤلاء الأتباع مََا كََانُوا إِيََّانََا يَعْبُدُونَ بل دعوناهم إلى الغواية و الضلالة استجابوا و هم يملكون القدرة على طاعتك و معصيتنا.
٦٤- وَ قِيلَ اُدْعُوا شُرَكََاءَكُمْ القول في الآية السابقة موجّه للمتبوعين، أما القول هنا فموجّه للتابعين.
٦٥- وَ يَوْمَ يُنََادِيهِمْ فَيَقُولُ مََا ذََا أَجَبْتُمُ اَلْمُرْسَلِينَ ألقينا الحجة عليكم فعصيتم، فما هو عذركم؟ ٦٦- فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ اَلْأَنْبََاءُ أي الحجج، فلا يدرون ما يقولون فَهُمْ لاََ يَتَسََاءَلُونَ يسأل بعضهم بعضا:
هل من حجة و جواب؟ ٦٧- فَأَمََّا مَنْ تََابَ من الشرك و البغي وَ آمَنَ باللّه و اليوم الآخر وَ عَمِلَ صََالِحاً فلا خوف عليه.
٦٨-٧٠- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ ما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ لا أحد يملك مع اللّه قاللغة: حق عليهم وجب عليهم. و المراد بالقول هنا العذاب. و الغواية الضلال فعميت خفيت. و المراد بالأنباء الأجوبة و الاعذار. و الخيرة الاختيار. قالإعراب:
هؤلاء مبتدأ و الذين أغوينا صفة، و أغويناهم كما غوينا خبر. و إيانا مفعل مقدم ليعبدون.