التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨١٩ - سورة القارعة
١٠-١١- وَ حُصِّلَ مََا فِي اَلصُّدُورِ ظهر ما فيها من النيات و المخبآت، و لا رحمة أو عفو عن شيء لمن طغى و بغى على عباد اللّه و عياله، لأن من لا يرحم لا يرحم.
سورة القارعة
مكيّة و هي احدى عشرة آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١-٣- اَلْقََارِعَةُ `مَا اَلْقََارِعَةُ `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ اسم من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بأهوالها، أما الاستفهام و التكرار فلمجرد التهويل و التخويف، عسى أن يتقي من كان له قلب و سمع.
٤- يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ كَالْفَرََاشِ اَلْمَبْثُوثِ في انتشارهم و حيرتهم و تساقط أكثرهم في النار، و في الآية ٧ من القمر: يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر» .
٥- وَ تَكُونُ اَلْجِبََالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ العهن:
الصوف، و نقشه أن تتفرق شعراته بعضها عن بعض، و تقدم في الآية ٩ من المعارج.
٦- فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ بإخلاصه في نيته و صدقه في كلامه و صلاحه في عمله.
٧- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ أي يرضاعا و يهنأ بها.
٨- وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ بخبث السريرة و سوء العمل.
٩-١٠- فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ المراد بالأم هنا المقر و المأوى لأن الولد يأوي إلى أمه، أما الهاوية فقد أوضحها سبحانه بقوله:
١١- نََارٌ حََامِيَةٌ و في نهج البلاغة: زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا... و اعلموا انه من لم يعن على نفسه حتى يكون له منها واعظ و زاجر لم يكن له من غيرها لا زاجر و لا واعظ.
قالإعراب:
القارعة مبتدأ، ما القارعة «ما» مبتدأ ثان و القارعة خبر و الجملة خبر المبتدأ الأول. و ما أدراك «ما» مبتدأ و جملة أدراك خبر. ما القارعة مبتدأ و خبر يوم منصوب بفعل محذوف أي تحدث القارعة يوم يكون الخ. ماهية «ما» خبر مقدم و هي مبتدأ مؤخر و الهاء للسكت. نار خبر لمبتدأ محذوف أي هي نار حامية.