التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٦٧ - سورة نوح عليه السّلام
الكواكب و مشارقها و مغاربها} إِنََّا لَقََادِرُونَ `عَلىََ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ انه تعالى هو القادر على أن يهلك المجرمين المعاندين و يأتي بمن هو أطوع للّه و رسوله وَ مََا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ مغلوبين؛ و تقدم في الآية ٣٨ من محمد.
٤٢- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا... دعهم يا محمد في لهوهم و كفرهم حتى يذوقوا وبال أمرهم، و تقدم بالحرف الواحد في الآية ٨٣ من الزخرف.
٤٣- يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ سِرََاعاً كَأَنَّهُمْ إِلىََ نُصُبٍ يُوفِضُونَ الأجداث: القبور، و نصب بضم النون و الصاد، الشيء المنصوب، و المراد به هنا الصنم المعبود، و الجمع أنصاب، و يوفضون: يسرعون و يستبقون، و المعنى أن المشركين يسرعون غدا الخروج من قبورهم كما كانوا يسرعون المشي إلى أصنامهم في الدنيا.
٤٤- خََاشِعَةً أَبْصََارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ينظرون نظرات الذليل الخاضع، لما يشعرون من الخزي و الهوان، و تقدم في الآية ٧ من القمر ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كََانُوا يُوعَدُونَ و به يكذبون، و منه يسخرون حتى ذاقوا جمراته و آفاته.
سورة نوح عليه السّلام
مكيّة و هي ثمان و عشرون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- إِنََّا أَرْسَلْنََا نُوحاً إِلىََ قَوْمِهِ منذرا و محذرا من غضب اللّه و عذابه. جاء في تفسير جزء تبارك للشيخ عبد القادر المغربي أن بين آدم و نوح ١٠٥٦ سنة.
}٢-٣- قََالَ يََا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ `أَنِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ اِتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ أوجز رسالته و رسالة جميع الأنبياء بأمور ثلاثة: أن يتركوا الأصنام و يعبدوا اللّه وحده. الثاني أن يفعلوا الخير و يتقوا الشر. الثالث أن يطيعوا اللّه في أمره و نهيه، و ضمن لهم أن استجابوا، أمرين؛ قاللغة: استغشوا ثيابهم يقال: استغشى الثوب إذا تغطى به، و يجعل كناية عن أخفى الحالات. و المراد بالسماء هنا المطر. و المدرار الغزير. قالإعراب:
أَنْ أَنْذِرْ ، و أَنِ اُعْبُدُوا يجوز أن تكون «ان» مفسرة بمعنى أي و يجوز ان تكون مصدرية على تقدير الباء أي بأن انذر و بأن اعبدوا.