التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨٥ - سورة الشّعراء
٧٨- اَلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وهبني عقلا أهتدي به، فلا أقلّد أبا و جدا.
٧٩- وَ اَلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ بتيسير الأسباب لي و لجميع خلقه.
٨٠- وَ إِذََا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ بما خلق من الدواء قال رسول اللّه (ص) : «لكل داء دواء، فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن اللّه» .
٨١- وَ اَلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ لا أحد يقدر على ذلك سواه ٨٢- وَ اَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ اَلدِّينِ و إبراهيم معصوم عن الخطأ و الخطيئة، و من عصمته أن يعظم خوفه من اللّه، هذا إلى أنه لا نجاة من عذاب اللّه إلا لمن خاف من عذابه.
٨٣- رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً علما بالأحكام وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ عملا و ثوابا.
٨٤- وَ اِجْعَلْ لِي لِسََانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ جميل الأحدوثة إلى يوم الدين.
٨٥- وَ اِجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ اَلنَّعِيمِ إبراهيم هو خليل الرّحمن، و ملّته هي الدين الحنيف بنص القرآن الكريم و من خرج عنها فهو من الكافرين، و مع هذا يخضع و يتضرع و يتذلل و يتوسل أن يمن عليه سبحانه بالجنة، و أن يغفر له خطيئته كما في الآية ٨٢ و ٨٧ من هذه السورة. تذكرت و أنا أفسّر هذه الآية جملة كتبها قائلها على جلد كتابه، و هذا نصها: «و إيماني جعلني سعيدا في الدارين معا، و بقراءتك لهذا الكتاب يمكنك أن تصبح سعيدا مثلي من غير ارتياب» ! و لا أدري: ما هو الدليل و المصدر على أن قراءة الكتاب المشار إليه تدخل قارئه الجنة علما بأن تلاوة القرآن الكريم لا تكفي وحدها لدخول الجنّة، و الهدف من هذه الإشارة التحذير من زلة القدم بعد ثبوتها.
٨٦- وَ اِغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كََانَ مِنَ اَلضََّالِّينَ و يبتني هذا الاستغفار على وعد منه لإبراهيم (ع) بأن يؤمن بالتوحيد كما جاء في الآية ١١٤ من التوبة ٨٧- وَ لاََ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ هذا هو منطق المعصومين و المنزهين عن العجب و الغرور.
٨٨- يَوْمَ لاََ يَنْفَعُ مََالٌ وَ لاََ بَنُونَ أبدا لا أحد ينجو من غضب اللّه و عذابه غدا.
٨٩- إِلاََّ مَنْ أَتَى اَللََّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لا دين و لا إيمان و لا أخلاق بل و لا إنسانية إلا بسلامة القلب من الحقد و الحسد و النفاق و كل دنية و رذيلة، و تقدم الكلام حول إبراهيم (ع) في سورة البقرة و الانعام و التوبة و إبراهيم و الحجر و مريم و الأنبياء ٩٠- وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ دنت و قربت من الذين يجاهدون في سبيل اللّه، و لا يخافون لومة لائم.
٩١- وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِلْغََاوِينَ استعدت لاستقبال كل طاغ و باغ، و كل حسود حقود، و مشرك عنود.
٩٢-٩٣- وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ و منه تقبضون و له تهتفون و تصفقون؟ ٩٤-٩٥- فَكُبْكِبُوا تكرار لكب، و معناه الطرح و الإلقاء هُمْ أي آلهتهم} وَ اَلْغََاوُونَ `وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ هووا بالكامل في جهنم بعضهم فوق بعض.