التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٥٠ - سورة الطّلاق
٧- لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ... تقدر نفقة الزوجة بطاقة الزوج يسرا أو عسرا لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ مََا آتََاهََا و هل من عاقل على وجه الأرض يلوم أو يحاسب آخر على شيء لا يمت بسبب قريب أو بعيد إليه و لا إلى طاقته؟و تقدم في الآية ٢٨٦ من البقرة و غيرها سَيَجْعَلُ اَللََّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً كل شيء يتغير شئنا أم أبينا ٨-١٠- وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا وَ رُسُلِهِ... أبت إلا التمرد و البغي على الحق و أهله، و لم تستجب لوحي أو عقل، فحاسبها سبحانه حسابا شديدا، و عذبها عذابا أليما، -تقدم مرات و مرات} فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ انهضوا ثائرين على الطغاة، و استردوا منهم حقكم المسلوب اَلَّذِينَ آمَنُوا أي بحثوا وسعوا وراء الحق و معرفته قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً القرآن الكريم رسولا أي أرسل.
١١- رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيََاتِ اَللََّهِ مُبَيِّنََاتٍ ليست المسألة تلاوة آيات وحدها، و لا قراءة عظات و كفى، و لا أسلوبا عصريا أو رجعيا، و إنما السر كل السر يكمن في عظمة القرآن و أسراره و في شخصية الداعي و القائد المدبر و المنفذ، و لو تلى القرآن و آياته على الناس غير محمد، أو جاء إليهم محمد بغير هذا القرآن-لما حدث ما حدث في شرق الأرض و غربها، لقد أذهلت و أدهشت شخصية محمد (ص) العلماء الأجانب الذين يهتمون بالدراسات الإنسانية، و قالوا عنها الكثير حتى رسم لها برناردشو هذه الصورة: «لو تسلّم محمد زمام الحكم المطلق اليوم لحلّ مشكلات العالم بأسره، و حقق له السلام و السعادة المنشودة» و من هنا كان محمد خاتم النبيين و سيد الأولين و الآخرين.
١٢- اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ قالإعراب:
و اَلَّذِينَ آمَنُوا صفة لأولي الألباب. رَسُولاً مفعول لفعل مقدر أي و أرسل رسولا. خََالِدِينَ حال من هاء يدخله لأنها تعود الى من التي هي بمعنى الجماعة. و أَحْسَنَ هنا تتضمن معنى أعطى. رِزْقاً مفعول لأحسن أي أعطاه رزقا حسنا.
و مِثْلَهُنَّ مفعول لفعل محذوف أي و خلق من الأرض مثلهن. و علما تمييز. ـ