التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٧٦ - سورة المدّثّر
٤- وَ ثِيََابَكَ فَطَهِّرْ و ما من شك أن نظافة الجسم و الثياب من الإيمان، و لذا جعل الإسلام الغسل و الوضوء شرطا لصحة الصلاة، و لكن المراد ما يعم و يشمل نظافة الباطن و السلوك التي تمد الحياة بما هو أجدى و أقوى.
٥- وَ اَلرُّجْزَ فَاهْجُرْ قال الشيخ الطبرسي: «أى أثبت على هجره لأنه صلوات اللّه عليه منزّه عنه» .
٦- وَ لاََ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ قال ابن عباس: أي لا تعط العطية تلتمس أكثر منها. و قال آخر: بل المعنى لا تعط شيئا و أنت تراه كثيرا. و لا مانعة جمع بين المعنيين.
٧- وَ لِرَبِّكَ فَاصْبِرْ اجعل صبرك على أذى قومك لوجه اللّه، فسوف يلاقون جزاء هذا الإيذاء.
٨- فَإِذََا نُقِرَ فِي اَلنََّاقُورِ نفخ في الصور، و خرج الأموات من القبور.
٩-١٠- فَذََلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ على الطغاة و العصاة، و تقدم في الآية ٩٩ من الكهف و غيرها.
١١- ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً أجمع المفسرون أن هذا التهديد نزل في الوليد بن المغيرة، و لكن سبب النزول لا يخصص عموم اللفظ، إضافة إلى أن جميع الناس يستوون أمام العدالة الإلهية، و عليه فإن هذه اللعنة الغاضبة اللاهبة تشمل و تعم كل من طغى و بغى... و قيل: كلمة وحيد إشارة إلى أن الوليد مجهول النسب، و الأقرب الإشارة إلى أنه لم يكن شيئا مذكورا كأي إنسان، ثم صار ذا ولد و مال ١٢- وَ جَعَلْتُ لَهُ مََالاً مَمْدُوداً ثراء واسعا و دائما.
١٣- وَ بَنِينَ شُهُوداً حاضرين معه يتسابقون إلى خدمته ١٤- وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً يسرت له سبل الحياة.
١٥- ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كلنا يطمع في المال و المزيد منه، و لا ضير إلا أن يقود الطمع إلى محرم و منكر كما قاد الوليد العنيد ١٦- كَلاََّ إِنَّهُ كََانَ لِآيََاتِنََا عَنِيداً تفنن في الطغيان و ضرب أسوأ الأمثال في الكفران.
١٧- سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً يصعد به إلى أرفع الدرجات من العذاب و شدته و الحريق و قسوته.
١٨- إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فكر بما يفتري على القرآن، و هيأ زورا أنطقه به الشيطان.
}١٩-٢٠- فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ `ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ لعن ثم لعن في تفكيره و تقديره.
٢١- ثُمَّ نَظَرَ رفع بصره إلى زملائه من عتاة قريش ٢٢- ثُمَّ عَبَسَ قطب حاجبيه وَ بَسَرَ كلح و تغير لونه ٢٣- ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اِسْتَكْبَرَ أعرض عن الحق و استعلى عليه.
}٢٤-٢٥- فَقََالَ إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ `إِنْ هََذََا إِلاََّ قَوْلُ اَلْبَشَرِ أخذ محمد القرآن من السحرة و الكهنة! و كم من نظير في عصرنا لهذا الأثيم الزنيم، يفتري على الأبرياء حسدا أو لأنه خائن مأجور.
}٢٦-٢٧- سَأُصْلِيهِ سَقَرَ `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سَقَرُ من أسماء جهنم، و قد بلغت من القول حدا يفوق التصور ٢٨- لاََ تُبْقِي وَ لاََ تَذَرُ بل تأتي على اللحم و العظم و الأعضاء بالكامل.
٢٩- لَوََّاحَةٌ لِلْبَشَرِ جمع بشرة، و المراد بالتلويح هنا النضوج.
٣٠- عَلَيْهََا تِسْعَةَ عَشَرَ هم خزنة جهنم و زبانيتها.