التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦٥ - سورة الأحقاف
٣٤- وَ قِيلَ اَلْيَوْمَ نَنْسََاكُمْ يودعهم سبحانه في جهنم، و يوكل عذابهم إليها وحدها، و يهملهم إلى ما شاء و تقدم في الآية ٥١ من الاعراف.
٣٥- ذََلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اِتَّخَذْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ هُزُواً ذلكم إشارة إلى العذاب، و المعنى أن السبب الموجب لإهمالنا و معاملتنا لكم معاملة الناسي هو ركونكم إلى الأهواء و الأغراض، و استخفافكم برسول اللّه و كتابه و بكل حق أيا كان مصدره و دليله وَ لاََ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ لا يطلب منهم أن يتوبوا و يسترضوا اللّه سبحانه بقول أو فعل، لأن الآخرة للحساب و الجزاء لا للعمل و الاسترضاء.
٣٦- فَلِلََّهِ اَلْحَمْدُ رَبِّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ رَبِّ اَلْأَرْضِ ذي الجلال و الإنعام، و صلّى اللّه على من لا نبي بعده و آله الكرام.
سورة الأحقاف
مكيّة و هي خمس و ثلاثون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١-٢- حم `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ نزل القرآن الكريم على قلب الصادق الأمين من عزة الجلال و حكمة الكمال.
قاشارة:
كان تقديس الأصنام و عبادتها جزءا من حياة الناس منذ عهد نوح الى عهد الرسول الأعظم (ص) ، و بينهما آلاف السنين... و حتى في عصرنا هذا، عصر الفضاء، تنتشر الوثنية في شرق الأرض و غربها.. و هل هذه التماثيل القائمة الآن في المعابد و على مفارق الطرق و رؤوس الجبال، و هذه الرسوم على الجدران و في المفكرات و هنا و هناك، و التي تحكي الآلهة بزعم الزاعمين، هل تقديس تلك التماثيل و هذه الرسوم إلا ضرب من الوثنية و عبادة الأصنام؟... و هنا يكمن السر لاهتمام الإسلام و القرآن في الرد على عبدة الأوثان، و تتجلى عظمة محمد (ص) في تكريم الإنسان و تنزيهه عن عبادة ما صنعت يداه. قالإعراب:
من قبل هذا متعلق بمحذوف صفة لكتاب أي بكتاب منزل من قبل هذا.