التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٤ - سورة المائدة
مثل حظ الأنثيين، و إن كانوا للأم فقط فالذكر و الأنثى بمنزلة سواء، و لا ميراث إطلاقا لأخ أو أخت من الأم فقط مع الإخوة و الأخوات من الأبوين، و يرث مع المتقرب بالأم فقط، و التفصيل في كتب الفقه. وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ و من ذلك علمه بأي الأرحام أقرب إلينا نفعا.
سورة المائدة
مدنيّة و هي مائة و عشرون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ جمع عقد، و هو في اللغة الربط، و في اصطلاح الفقهاء: ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروط، يثبت أثره في محله و بمقتضى طبيعته أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ و البهيمة: كل ذات أربع من دواب البر و البحر، و الانعام: الإبل و البقر و الغنم، و هذه الأصناف الثلاثة حلال و لا يحرم منها إِلاََّ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ و قد تلا سبحانه علينا في الآية ١٧٣ من البقرة:
«إِنَّمََا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةَ وَ اَلدَّمَ وَ لَحْمَ اَلْخِنْزِيرِ وَ مََا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اَللََّهِ» و أيضا يتلو علينا من المحرمات قوله سبحانه: غَيْرَ مُحِلِّي اَلصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ أي محرمون في مكة المكرمة، و المعنى أن كل ما يصطاده المحرم فلا يحل أكله سواء أ كان من الأنعام أم من غيرها.
٢- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحِلُّوا شَعََائِرَ اَللََّهِ و هي أحكام دينه، و من أظهرها و أكملها مناسك الحج و العمرة وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ : رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم وَ لاَ اَلْهَدْيَ ما يهدى إلى البيت الحرام من الأنعام وَ لاَ اَلْقَلاََئِدَ ما يقلد به الهدي من نعل و غيره لكي يعرف فلا يتعرض له أحد وَ لاَ آمِّينَ و لا قاصدين اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ لا تتعرضوا لأحد منهم بسوء حتى و لو قاصدا للتجارة و ما أشبه يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوََاناً و كل ما لم يرد فيه نهي من اللّه فهو فضل منه تعالى و رضوان له.
وَ إِذََا حَلَلْتُمْ من إحرامكم فَاصْطََادُوا إن شئتم، و لكن في غير أرض الحرم وَ لاََ يَجْرِمَنَّكُمْ يحملنكم شَنَآنُ كراهية قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ