التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٩٦ - سورة الطّور
٥٤- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ أعرض عنهم يا محمد فما أنت بملوم على عنادهم و لا بمأثوم لأنك بلّغت و بالغت في النصيحة.
٥٥- وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ امض في دعوتك و موعظتك، فسيهتدي بها و ينتفع من يسأل عن الحق و يسعى إليه ليؤمن به، و يعمل بموجبه.
٥٦- وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ إلا ليطيعوا اللّه بفعل الخير و ترك الشر، لا ليعبدوا الأهواء و الأموال و الأنساب.
٥٧-٥٨- مََا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ و كأنه-تعالى علوا كبيرا-يقول: ما خلقت الخلق لأستغلهم في المعامل و المصانع أو لتصريف السلع و البضائع، و لا لأضاهي بهم الأنداد و الأضداد، و في الخطبة ١٠٧ من نهج البلاغة «لم تخلق الخلق لوحشة، و لا استعملتهم لمنفعة» .
٥٩- فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحََابِهِمْ المراد بالذنوب هنا العذاب على الذنوب من باب إطلاق السبب على المسبب، و المعنى سيعذب اللّه الذين كذبوا محمدا كما يعذب الأولين الذين كذبوا الرسل كقوم نوح و عاد.
٦٠- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ اَلَّذِي يُوعَدُونَ و به يستعجلون، فكم من مستعجل أمرا ودّ أنه لم يكن.
سورة الطّور
مكيّة و هي تسع و أربعون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- وَ اَلطُّورِ الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى.
٢- وَ كِتََابٍ مَسْطُورٍ كل كتاب سماوي.
٣- فِي رَقٍّ جلد رقيق كالورق يكتب فيه مَنْشُورٍ على العالمين حيث لا شيء في دين اللّه باطن و خفي.
قاللغة: قال الفيروزآباديّ في قاموسه المحيط: يطلق الطور على فناء الدار و على كل جبل، و على جبل قرب أيلة يضاف الى سيناء و سينين، و على جبلين بالقدس، و آخر برأس العين، و على جبل مطل على طبرية. و الرق جلد رقيق يكتب فيه. و البحر المسجور أي امتلأ و فاض.
و تمور تضطرب. و المراد بالخوض هنا حديث الباطل. و يدعون يدفعون. أصولها قاسوا حرها. قالإعراب:
وَ اَلطُّورِ الواو للقسم. و ما بعد الطور عطف عليه. فِي رَقٍّ متعلق بـ مَسْطُورٍ .