التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٩٨ - سورة الطّور
أشار سبحانه بقوله: بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ أي ما أنقصنا من ثواب عمل الآباء شيئا.
٢٣-٢٥- يَتَنََازَعُونَ فِيهََا يتعاطون فيها كَأْساً لاََ لَغْوٌ فِيهََا لا سكر و لا عربدة وَ لاََ تَأْثِيمٌ لا تستوجب الإثم و المؤاخذة كخمر الدنيا} كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ لؤلؤ:
جوهر، و مكنون: مصون كناية عن الصفاء و البهاء.
٢٦- قََالُوا إِنََّا كُنََّا قَبْلُ فِي أَهْلِنََا مُشْفِقِينَ اتقينا اللّه في دار الدنيا خوفا من عذاب الآخرة.
٢٧- فَمَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا برحمته، و تفضل بنعمته.
٢٨- إِنََّا كُنََّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ بإخلاص فاستجاب لنا إِنَّهُ هُوَ اَلْبَرُّ اَلرَّحِيمُ وسع برحمته و إحسانه كل شيء.
٢٩- فَذَكِّرْ فَمََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكََاهِنٍ أنت يا محمد أكمل ما في البشرية من فضل و خير، و قد اختارك سبحانه عن علم، فبلّغ رسالة ربك لعباده، و أعرض عمن نعتك بنعوت هي به ألصق و أليق.
٣٠- أَمْ يَقُولُونَ شََاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ اَلْمَنُونِ قال بعض المشركين لبعض: محمد شاعر، و الشعراء قد يتنبئون لأنهم في كل واد يهيمون، فانتظروا به الموت و الهلاك كما مات غيره من الشعراء.
٣١- قُلْ يا محمد لهؤلاء: تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُتَرَبِّصِينَ أنتم تنتظرون، و أنا أنتظر، و سوف تعلمون لمن العاقبة دنيا و آخرة؟.
٣٢- أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاََمُهُمْ بِهََذََا الافتراء و الضلال و المراد بأحلامهم عقولهم البالية أَمْ هُمْ قَوْمٌ طََاغُونَ ينكرون الحق بغيا و عنادا.
٣٣- أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ اختلق القرآن من تلقائه.
قالإعراب:
و ألحقنا بهم خبر. و بِمََا كَسَبَ متعلق برهين. و فِي أَهْلِنََا متعلق بمشفقين. انت اسم «ما» النافية. و بِكََاهِنٍ الباء زائدة إعرابا. و كاهن خبر. و بِنِعْمَةِ رَبِّكَ اعتراض بين الاسم و الخبر. و الباء لبيان السبب و ليست للقسم كما في مجمع البيان، و يتعلق المجرور بها بما دل عليه معنى الكلام أي ان اللّه نزّهك يا محمد عن الجنون و الكهانة بفضله و كرمه. و «ام» المكررة في الآيات معناها الاستفهام مع التوبيخ و الإنكار.