التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٣١ - سورة الرّوم
٤- فِي بِضْعِ سِنِينَ و البضع أقل من عشرة و أكثر من ثلاثة، و قد حدث ذلك بالفعل. و هنا يكمن سر الإعجاز حيث أخبر القرآن على سبيل اليقين باستئناف الحرب، و حدد وقتها و بأن الدائرة تدور على فارس، فكان كما قال علام الغيوب. و فرحت قلوب المسلمين، و زلزلت قلوب المشركين.
٥- بِنَصْرِ اَللََّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشََاءُ من الذين يعدون العدة للنصر، و لو كانت هذه العدة هي الروح المستميتة وحدها فقط.
٦- وَعْدَ اَللََّهِ لاََ يُخْلِفُ اَللََّهُ وَعْدَهُ و هو أن يجري المسببات على أسبابها و النتائج على مقدماتها، و لا شيء عنده يحدث صدفة و جزافا و إلا لصدق قول الجاحدين بأن الكون وجد صدفة.
٧- يَعْلَمُونَ ظََاهِراً مِنَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كالتجارة و الصناعة و الزراعة و كل ما يتصل بمصالحهم و منافعهم وَ هُمْ عَنِ اَلْآخِرَةِ هُمْ غََافِلُونَ و لكن غير مغفول عنهم، حلت الدنيا في أعينهم فأعمتهم عن الآخرة.
٨- أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مََا خَلَقَ اَللََّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ... كيف يستبعد الإنسان المعاد، و يكفر به و هو يملك عقلا مفكرا لو استعمله في النظر إلى هذا الكون و نظامه و نواميسه لأدراك أن الذي أبدع الكون قادر على فنائه و إعادته.
٩-١٠- أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ... تقدم في الآية ١٣٧ من آل عمران وَ أَثََارُوا اَلْأَرْضَ وَ عَمَرُوهََا أَكْثَرَ مِمََّا عَمَرُوهََا كانت الأمم السابقة أكثر حضارة من العرب، و لما ظلموا أنفسهم بتكذيب الأنبياء و المصلحين أخذهم اللّه بعذاب... ألا يخشى الذين كذّبوا محمدا أن يصيبهم ما أصاب الذين أقوى و أرقى؟؟ ثُمَّ كََانَ عََاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا اَلسُّواىََ أي الحالة السيئة تأنيث الأسوأ، و السوأى اسم كان مؤخر و عاقبة خبر مقدم، و المعنى كانت السوأى عاقبة المسيئين لأنهم كذبوا بآيات اللّه و كانوا بها يستهزئون.
١١- اَللََّهُ يَبْدَؤُا اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ... تقدم مرات، منها في الآية ٤ من يونس وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يُبْلِسُ اَلْمُجْرِمُونَ يسكتون و ييأسون من الخلاص و النجاة.
١٢-١٦- وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ - يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ العلاقات بين الناس في الحياة الدنيا متنوعة و كثيرة: رحمية و اقتصادية، و سياسية و ثقافية و غير ذلك، أما في الآخرة فلا شيء من ذلك على الإطلاق حيث يذهب كل إنسان بعد الحساب إلى مقره، إما إلى جنة، و إما إلى نار.
١٧- فَسُبْحََانَ اَللََّهِ يرشدنا، عظمت كلمته، إلى العبادة في الأوقات الآتية: حِينَ تُمْسُونَ إشارة إلى صلاة المغرب و العشاء وَ حِينَ تُصْبِحُونَ إشارة إلى صلاة الصبح.