التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٢ - سورة النّساء
اللّه حافظك و ناصرك وَ أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ و المراد بالكتاب القرآن، و بالحكمة هنا السنة وَ عَلَّمَكَ مََا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ من خفيات الأمور.
١١٤- لاََ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوََاهُمْ الكلام من فعل الإنسان أو كفعله يكون خيرا أو شرا تبعا لآثاره و ثماره إِلاََّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ و هي خير لأنها تعود بالنفع على من أعطى و أخذ أَوْ مَعْرُوفٍ اسم جامع لكل ما هو حسن عقلا و شرعا و عرفا، و لا يتنازع فيه اثنان أَوْ إِصْلاََحٍ بَيْنَ اَلنََّاسِ و في الحديث: «إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام» . وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ لا حياء أو رياء، و لا لمنصب أو جاه فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً و كل عامل أجره على من عمل له.
١١٥- وَ مَنْ يُشََاقِقِ اَلرَّسُولَ يخالفه و يعانده مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُ اَلْهُدىََ الحق وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ المطيعين للّه و رسوله نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى نخذله و نخلي بينه و بين من اعتمد عليه.
١١٦- إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ... تقدم في الآية ٤٨ من هذه السورة.
١١٧- إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ من دون اللّه إِلاََّ إِنََاثاً لم يكن في الجاهلية حي من العرب إلا و لهم صنم يعبدونه، و يسمونه أنثى بني فلان وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلاََّ شَيْطََاناً مَرِيداً حيث أغراهم بعبادة الأحجار فأطاعوه.
١١٨- لَعَنَهُ اَللََّهُ و لعن من أطاعه وَ قََالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبََادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً فرض الشيطان أن يأخذ لنفسه من عباد اللّه، الضالين المضلين، و يترك للّه الهادين المهديين.
١١٩-١٢١ وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ بالأباطيل و الأكاذيب، و الشيطان في صراحته هذه أفضل ألف مرة قالإعراب:
وَ لَوْ لاََ حرف يدل على امتناع الشيء لوجود غيره. و فَضْلُ مبتدأ و خبره محذوف، أي لو لا فضل اللّه عليك موجود.
مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ على حذف مضاف، أي الا نجوى من أمر، و محل نجوى هذه المحذوفة النصب على الاستثناء المتصل، و من مجرور بإضافتها. و اِبْتِغََاءَ مفعول لأجله ليفعل.
وَ مَصِيراً تمييز.
إِنْ يَدْعُونَ (ان) نافية. و إلا أداة حصر. وَ إِنََاثاً مفعول يدعون، و مثلها شيطانا.
و جملة لَعَنَهُ اَللََّهُ في موضع نصب صفة للشيطان. و اللام في لَأَتَّخِذَنَّ و ما بعدها واقعة في جواب قسم محذوف.