التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٣٨ - سورة الشّورى
سورة الشّورى
مكيّة و هي ثلاث و خمسون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١-٢- حم. `عسق تقدم في أول البقرة.
٣-٤- كَذََلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اَللََّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ اللّه سبحانه قادر و حكيم، و بقدرته و حكمته بعث الأنبياء بالحق إلى الخلق، و جعلهم حجة له على عباده لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم.
٥- تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ و تنشق الأرض، و تخر الجبال هدا من قول المشركين: اتخذ الرّحمن ولدا كما أشارت الآية ٩١ من مريم مِنْ فَوْقِهِنَّ أي يحدث انشقاق السموات من أعلاهن وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ينزهونه عن الشريك و الولد وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ من أهل التوحيد، و يطلبون الهداية لمن جحد أو أشرك.
٦- وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ اَللََّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ اللّه يعلم المؤمن و الكافر و البر و الفاجر، و يجزي كلاّ بما يعمل و يدين وَ مََا أَنْتَ يا محمد عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ بل أنت بشير و نذير، و تردد هذا في العديد من الآيات، منها الآية ١٠٨ من يونس.
٧- وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا واضحا جليا. أنظر الآية ٢ من يوسف و ٣ من فصلت لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ مكة المكرمة وَ مَنْ حَوْلَهََا أي و العرب، و منهم قاللغة: حفيظ رقيب. و ما أنت عليهم بوكيل أي لست موكلا بهم. و أم القرى مكة. قالإعراب:
كذلك الكاف بمعنى مثل و محلها النصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي ايحاء مثل ذلك. و الله فاعل يُوحِي . وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مبتدأ أول و اللّه مبتدأ ثان و حَفِيظٌ خبر المبتدأ الثاني و الجملة خبر المبتدأ الأول. و قُرْآناً مفعول أوحينا.