التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢٦ - سورة الفلق
٣- سَيَصْلىََ نََاراً ذََاتَ لَهَبٍ أعدت له و لكن من نهب و سلب.
٤- وَ اِمْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ هي أم جميل بنت حرب أخت أبو سفيان و عمّه معاوية، و الحطب كناية عن لؤمها و إثمها الذي قادها إلى النار.
٥- فِي جِيدِهََا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ الجيد: العنق، و المسد: الليف، و المعنى ستخنق و تشنق غدا بحبل من نار جهنم، و هذا النوع من العذاب معد لكل من يمشي بالنميمة لأنها مهنة ام جميل كما قيل.
سورة الإخلاص
مكيّة و هي اربع آيات بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ تكلم الفلاسفة قديما و ما زالوا:
هل لهذا الكون من خالق و مبدأ أول؟و على فرض وجوده:
هل هو واحد أو أكثر؟و أثبتنا فيما سبق بالعديد من الأدلة و بأساليب شتى تبعا لموضوع الآيات-وجود الخالق الواحد- و الآن و نحن نفسر سورة الإخلاص نشير إلى دليل التوحيد بهذه الإشارة الخاطفة، و هي أن نفس الدليل على وجود الخالق يدل تلقائيا على أنه واحد سواء أ كان هذا الدليل الأفعال و الآثار التي تدل على الفاعل و المؤثر أم كان انتهاء الموجود الممكن إلى واجب الوجود حيث لا أثر طبيعي في الكون يومئ من قريب أم بعيد أنه صادر عن أكثر من واحد، بل العكس هو الصحيح لأن وحدة النظام و التدبير تدل على وحدة المنظم و المدبر، و أيضا يستحيل أن يكون للعالم إلهان، لأنه لا يخلو من أحد فرضين: إما أن يكون كل منهما قادر على خلق الكون مستقلا و من دون معين و شريك، و إما أن يكون عاجزا عن ذلك إلا بمعين و شريك، و على الفرض الأول يكون وجود أحد هما كعدمه و لزوم ما لا يلزم، و على الثاني يكون فقيرا و ضعيفا، و تعالى رب العالمين عن هذا و ذاك. فتعين التوحيد و نفي الشريك و المثيل ٢- اَللََّهُ اَلصَّمَدُ قاضي الحاجات بلا امتنان و أثمان ٣- لَمْ يَلِدْ بالتناسل كالإنسان و الحيوان، أو بالنشوء كالنبات لأن الولد بضعة من والده، ثم يرتقي حتى يكون مثيلا له، و هو سبحانه واجب الوجود لا ينفصل عن ذاته شيء، و ليس كمثله شيء وَ لَمْ يُولَدْ لأن كل مولود حادث يبتدئ وجوده بتاريخ ولادته، و اللّه هو الأول الذي لا أول لأوله ٤- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ في ذاته و صفاته و أفعاله.
سورة الفلق
مدنيّة و هي خمس آيات بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ أعوذ: أعتصم و أستجير، و الفلق: الصبح، و في الآية ٩٦ من الأنعام «فََالِقُ اَلْإِصْبََاحِ» أي شق عمود النور من ظلمة الليل ٢- مِنْ شَرِّ مََا خَلَقَ أي من كل شر سواء أ كان طبيعيا كالزلازل و الصواعق، أم من حشرة سامة كلدغ العقرب و لسع الحية، أم من فعل الأشرار كالحقد و الحسد و العدوان و الطغيان، أم من سوء اختيار المتعوذ و المستجير كالعجب و الغرور. و القول بلا علم و كل الأتقياء الأخيار يخافون من غلبة الهوى و يتعوذون باللّه منه، و يستمدون