التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩٩ - سورة ص
إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً تأتيهم بغتة مََا لَهََا مِنْ فَوََاقٍ لا رجوع بعدها إلى الحياة الدنيا.
١٦- وَ قََالُوا رَبَّنََا عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْحِسََابِ المراد بالقط هنا النصيب من العذاب، و المعنى لما ذا تهدد بالعذاب غدا، و لا تأتي به الآن، إن كنت عليه مقتدرا، و هذه هي الحجة لكل جاحد و جاهل باليوم الآخر. الجواب إن اللّه سبحانه يريد الإيمان و الخير من عباده بالرضا لا بالعصا، ليميز الخبيث من الطيب و إنهما لا يستويان.
١٧- اِصْبِرْ يا محمد عَلىََ مََا يَقُولُونَ من بهتان، و يضمرون من أضغان، فلكل امرئ عاقبة عمله وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ أي ذا قوة على طاعة اللّه إِنَّهُ أَوََّابٌ يرجع في أموره كلها للّه.
١٨-٢٠- إِنََّا سَخَّرْنَا اَلْجِبََالَ... تقدم في الآية ٧٩ من الأنبياء و ١٠ من سبأ.
٢١-٢٢- وَ هَلْ أَتََاكَ نَبَأُ اَلْخَصْمِ المدعي} إِذْ تَسَوَّرُوا اَلْمِحْرََابَ `إِذْ دَخَلُوا عَلىََ دََاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ في ذات يوم كان داود في محرابه منقطعا إلى عبادة ربه، و إذا باثنين أمامه، فراعته هذه المفاجأة، و فوق ذلك دخولهما من أعلى الحائط قََالُوا لاََ تَخَفْ خَصْمََانِ بَغىََ بَعْضُنََا عَلىََ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنََا بِالْحَقِّ لا بأس عليك منا، جئنا للتقاضي عندك، فاحكم بحكم اللّه وَ لاََ تُشْطِطْ لا تتجاوز الحد و طريق العدل.
٢٣- إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً أنثى الضأن وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ فَقََالَ أَكْفِلْنِيهََا أعطنيها وَ عَزَّنِي غلبني فِي اَلْخِطََابِ في الكلام.
٢٤-٢٥- قََالَ داود: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ إِلىََ نِعََاجِهِ قال هذا قبل أن يطلب البينة من المدعي، و يستوجب المدعي عليه وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ اَلْخُلَطََاءِ الشركاء قالإعراب:
و داود بدل من عبدنا. و ذا الأيد صفة. و الطير عطف على الجبال. و محشورة حال من الطير. إِذْ دَخَلُوا بدل من إِذْ تَسَوَّرُوا خَصْمََانِ خبر لمبتدأ محذوف أي نحن خصمان. لَقَدْ ظَلَمَكَ اللام في جواب قسم محذوف.